مقالات

الجنرال معاوية علي عوض الله كفاءة وطنية نادرة لمرحلة استثنائية.

بقلم: أبوعبيدة القرشي

لقد ظللتُ وطوال فترة الأحداث المتسارعة التي يمر بها السودان، أتابع باهتمام بالغ التداعيات التي أفرزتها حرب الكرامة الوطنية التي تقودها القوات المسلحة السودانية في مواجهة ميليشيا الدعم السريع المتمردة التي تسعى لتفكيك الدولة السودانية لصالح أجندات خارجية، وفي ظل هذه الحرب برزت الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى قيادات وطنية مخلصة ومؤهلة تمتلك من الرؤية والحنكة والصلابة ما يؤهلها لتكون جزءً أصيلاً من مشروع إنقاذ السودان وتثبيت أركان دولته، وكم كان مفرحاً لي أن أتابع سطوع اسم العميد معاوية علي عوض الله المشهور ب”معاوية دانيال” من بين الشخصيات المؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي بمواقفه القوية ورؤاها الثاقبة فكان بمثابة نموذج نادر يجمع بين الخبرة العسكرية العميقة، والحنكة السياسية، والتواصل المجتمعي، والانفتاح الدولي، وهو ما يجعله رقماً حقيقياً لا يمكن تجاهله في معادلة إعادة بناء الدولة السودانية في هذا المنعطف التاريخي.

 

داعم صلب لحرب الكرامة:

ومعاوية دانيال الذي أعرفه منذ أن كنا “خضر الأجنحة” هنا في الولايات المتحدة الأمريكية، وأفهم مدى حبه الصارخ لوطنه السودان، لم يكن مستغرباً أن أراه غير متوانٍ منذ انطلاق التمرد الذي قادته ميليشيا الدعم السريع، في التعبير الصريح عن دعمه التام والمطلق للقوات المسلحة السودانية وكافة القوات النظامية والمساندة، فنزل بنفسه ومعه اثنان من فلذات كبده إلى ميدان المعارك، فقاتل ثلاثتهم بشراسة في مختلف محاور وجبهات القتال حنى أصيب معاوية إصابة بالغة جعلته يبتعد عن ميدان العمليات، ولكنه أطلَّ من ميدان العمل السياسي الداعم للجيش، وقد عبّر الجنرال معاوية دانيال في عدة مناسبات عن إيمانه بأن معركة الكرامة ليست معركة عسكرية فحسب، بل هي معركة وجود ومصير، تستدعي وقوف كل الوطنيين خلف الجيش كمؤسسة تمثل العمود الفقري لبقاء الدولة السودانية، ويُعرف عن معاوية أنه لا يكتفي بالكلمات، بل يُترجم مواقفه إلى أفعال، إذ ينشط ميدانياً وسياسياً في دعم الجهد العسكري والمعنوي، ويُسهم في تعبئة الوجدان الشعبي لصالح مشروع الاستعادة الوطنية.

 

كاريزما قيادية متعددة الأبعاد:

ما يميز الجنرال معاوية علي عوض الله ليس فقط مواقفه السياسية والمبدئية، بل أيضاً الكاريزما القيادية التي يتمتع بها، والتي تستند إلى عوامل موضوعية تجعل حضوره فاعلاً على أكثر من صعيد، فهو يجيد عدة لغات أجنبية بطلاقة، ما أكسبه قدرة على التواصل المباشر مع دوائر القرار الدولي والمنظمات الإقليمية، ويُعد جسراً فعالاً بين السودان والعالم الخارجي، هذا فضلاً عن تمتعه بشبكة علاقات واسعة داخل السودان وخارجه، بناها على أساس الاحترام والثقة والمصداقية، ما يجعله من الشخصيات القادرة على تأمين الدعم الدولي لقضايا السودان العادلة، والدفاع عنها في المحافل المختلفة بلغة القانون والدبلوماسية.

 

فهم عميق للسودان وتجذّر اجتماعي:

ينتمي العميد معاوية إلى جيل من القيادات التي تعرف السودان كما تعرف كف يدها، بحكم تنقلاته وخبرته الطويلة ومشاركته في ملفات مختلفة، ما منحه فهماً معمقاً لتعقيدات الهوية السودانية وتركيبتها الاجتماعية والجهوية، فهو يتمتع بتجذّر شعبي قوي، حيث يُعرف بتواصله المباشر مع المجتمع، وتقديره لثقافات السودان المتنوعة، هذا البعد الاجتماعي، إلى جانب الخلفية العسكرية والدبلوماسية، يمنح معاوية قدرة استثنائية على إنتاج خطاب جامع، يمزج بين الحزم الوطني والانفتاح على الجميع، وهو ما يحتاجه السودان بشدة في هذه المرحلة الدقيقة.

 

نداء مستحق:

إن الدولة السودانية في هذه المرحلة المفصلية من تأريخها، ينبغي أن تلتفت للكفاءات المؤهلة كنموذج العميد معاوية علي عوض الله، وتمكينها من لعب أدوار أكبر في قيادة المرحلة الانتقالية، خاصة في ظل ما تعانيه مؤسسات الدولة من التآكل والضعف، وفي ظل البحث عن كوادر ذات ولاء وكفاءة، يبرز الجنرال معاوية كخيار وطني جدير بالثقة، وعلى الدولة أن تدرك أن الرهان في هذه المرحلة لا يكون على الولاءات المؤقتة أو التسويات السياسية الهشة، بل على الرجال الذين أثبتوا بالقول والفعل التزامهم بالوطن، وتوفرت فيهم المؤهلات الفكرية والشخصية والعسكرية لخدمة البلاد بعيداً عن التنازع الحزبي أو الاستقطاب الجهوي، فالعميد معاوية علي عوض الله ليس مجرد ضابط ذي سيرة مهنية ناصعة، بل هو مشروع وطني متكامل يمكن أن يسهم بفاعلية في صياغة مستقبل السودان، من خلال تجربته المتنوعة، ورؤيته المتوازنة، وعلاقاته الواسعة، وقبل كل ذلك إيمانه العميق بأن السودان يستحق الأفضل، ويجب أن يُقاد في هذه المرحلة العصيبة بعقول واعية وقلوب مخلصة وسواعد صلبة، شكراً معاوية دانيال لقد أثلجت صدري بمواقفك الوضيئة قدااااااام.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى