مقالات

سوريا بين يدي حافظ وبشار . (2 )

د.طارق محمد عمر

سوريا بين يدي حافظ وبشار . (2  .

عقب وفاة والده نصب بشار الاسد رئيسا لسوريا وقيادة حزب البعث وعمره آن ذاك ٣١ عاما .

بشار ولد في دمشق سنة 1965 وتخرج في كلية طب جامعة دمشق وتخصص في طب العيون بانجلترا .. كان مهتما بتحصيل العلم ولم يعرف له نشاط سياسي .

عقب تنصيبه احيط باخواله من ضباط واداريين وساسة .. عزل معظم رفاق والده من مناصبهم وكانوا يعرفون حينها ب ( الحرس القديم ) ففقدت الدولة اهل السبق والصدق والتجربة والدرع الواقي وايما نظام حكم تخلص من ثلته الأولى ضعف و إنهار ( انظر ما فعلته ثورة الإنقاذ الوطني بمفكريها ومفجريها وحماتها وما آلت اليه من ضعف من بعد قوة وعزة ) .

أهمل حزب البعث الحاكم فتلاشى شيئا فشيئا .. ولم يجد الجيش الاهتمام اللازم فظهرت فيه التكتلات ومن ثم الانقسامات .

في العام 2011 بدا الشارع المحتقن يغلي مناديا بحقوقه وأولها الحرية ولما قمع نادى بإسقاط النظام .. وبعضه تمرد وحمل السلاح في وجه النظام ووجد رعاية من الخارج المتربص بالدولة السورية .

تدخلت ايران لحماية الشيعة في مدينتي منبج والزهراء وبدأت في عسكرة سكانهما على هيئة مليشيا .. ثم مدت يدها إلى بشار عارضة حماية نظامه فاستجاب .. مدته طهران بالسلاح والتدريب والمعلومات وتوسعت في أعمال الإغاثة والخدمات الطبية والتعليمية .

بنت ايران نحو 52 قاعدة عسكرية أكبرها قاعدة الإمام علي في محافظة دير الزور بالقرب من مدينة البوكمال على الحدود الشرقية وهي قريبة من العراق .. مثلما اسست طهران 477 موقعا عسكريا .

واستغلت روسيا علاقتها بسوريا في مجالات التدريب والتسليح فعرضت حماية النظام من الانتفاضة الشعبية ومليشياتها المسلحة ووجدت الموافقة .

أنشأت روسيا نحو 20 قاعدة عسكرية واستخبارية و 105 موقعا عسكريا واستخباريا على الأراضي السورية شملت المجالات الجوية والبحرية والاستخبارية والامداد والمدفعية والدفاع الجوي .. واكبر قواعدها في حميميم وطرطوس.

قدمت روسيا وايران مساعدات مالية وانسانية تفاديا لانهيار النظام المحاصر دوليا واقليميا ومحليا .

اهتم بشار بالتنمية في مجالات البنى التحتية والمعمار والصناعات الخفيفة والخدمات وفشل في تثبيت سعر الصرف وكسب رضا الشعب .

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم في يوم الأحد 1 ديسمبر 2024 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى