د. طارق محمد عمر يكتب: حي السجانة الخرطوم

كانت البداية عند تأسيس مدينة الخرطوم في العام 1825 وتشييد السجن العمومي شمال السكة حديد ، فكان الاحتياج لتخصيص مساحة من الارض يشيد عليها قشلاق اي ثكنة عسكرية للعاملين في السجن والبوليس .
في عهد المهدية هدم سجن الخرطوم ونقل الى سجن الساير بحي الملازمين امدرمان .
وفي عهد المستعمر البريطاني عرف قشلاق عساكر السجن والبوليس بحي السجانة وكان قاطنوه من مختلف انحاء السودان لكن الاكثرية من شايقية الشمال بحكم ارتباطهم بالبوليس والسجون واجهزة الأمن .
هذا التمازج الاثتي والحياة العسكرية والقرب من مساكن الحكام في الخرطوم 1 و2 و 3 والحكمدارية والقصر والقنصليات والجاليات والسوق العربي والافرنحي ، أكسب سكان حي السجانة ثقافات واسعة ومتعددة فكان الفن والموسيقى والرياضة والعسكرية والاستخبار الموروث وقوة الشخصية واقتحام الصعاب .
واصبحت السجانة جوهرة في عقد احياء العاصمة العريقة المتحد ثقافة ووعيا ووطنية وتسامحا .
يكفي السجانة فخرا انها اهدت السودان الفريق / حسن عثمان ضحوي ذلك العلم في دنيا الاستخبارات والمخابرات والعسكرية والادارة والفداء والوطنية .
مثلما اهدت السودان الفنان الموسيقار عثمان حسين .
أفديك بالروح يا موطني
فأنت دمي وكل ما اقتني
بلادي انا .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الامنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 .












