ام النصر محمد تكتب: اللواء شرطة (حقوقي) عبد الإله علي أحمد محمد.. حينما يتحدث الأثر قبل صاحبه
رُمح النصر : ام النصر محمد حسب الرسول

هناك رجالٌ لا يحتاجون إلى كثير من التعريف، لأن أعمالهم تتكفل بذلك. وما أجمل أن تسمع عن شخص في حضوره، ولكن الأجمل أن تسمع الثناء عليه في غيابه، فهذا هو الامتحان الحقيقي للسيرة الطيبة.
في كل مجلس جلست إليه، وفي كل لقاء جمعني بأبناء ولاية الجزيرة، كان اسم اللواء شرطة (حقوقي) عبد الإله علي أحمد محمد حاضرًا، لا باعتباره مسؤولًا يشغل منصبًا، بل باعتباره رجلًا ترك أثرًا في واقع الناس، حتى أصبحت إنجازاته حديث المجالس قبل أن يكون هو حاضرًا فيها.
لقد شهدت ولاية الجزيرة خلال الفترة الماضية استقرارًا أمنيًا ملحوظًا، بفضل الله أولًا، ثم بالجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة الشرطة ومنسوبيها، وبالرؤية التي اعتمدت على التخطيط واليقظة والاستفادة من الوسائل الحديثة في تعزيز الأمن وحماية المواطنين. وعندما يشعر المواطن بالأمان في بيته، وفي سوقه، وفي طريقه، فذلك هو النجاح الحقيقي لأي مؤسسة أمنية.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في شخصية اللواء عبد الإله، إلى جانب كفاءته المهنية، هو تواضعه وإنسانيته. فهو يستقبل الناس بابتسامة صادقة، ويستمع إليهم باهتمام، ويتعامل معهم بروح المسؤول الذي يدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفًا. وهذه الصفات هي التي صنعت له مكانة خاصة في قلوب المواطنين.
إن احترام الناس لا يُفرض بالرتب، وإنما يُكتسب بحسن الخلق، والعدل، والإخلاص في أداء الواجب. ولذلك لم يكن غريبًا أن يتردد اسم اللواء عبد الإله في المجالس مقرونًا بكلمات التقدير والدعاء، وأن يصبح نموذجًا للمسؤول الذي يجمع بين الحزم في أداء الواجب، والرحمة في التعامل مع الناس.
ليس المقصود من هذا الحديث مدح الأشخاص لذواتهم، وإنما الإنصاف لمن بذل واجتهد وأخلص، فالمجتمعات لا تتقدم إلا حين تقدر أصحاب الإنجازات، وتمنحهم حقهم من الثناء، لأن ذلك يحفز على مزيد من العطاء.
تحية تقدير للواء شرطة (حقوقي) عبد الإله علي أحمد محمد، ولكل ضابط وفرد يعمل بإخلاص من أجل أمن ولاية الجزيرة واستقرارها، فالأمن نعمة عظيمة، ومن يسهرون على حفظه يستحقون الدعاء والتقدير.











