د. طارق محمد عمر يكتب: انقلاب الختمية 1966 (2) .

في عهد الأميرالشيخ / احمد الجابر الصباح اكتشف النفط في الكويت عام 1938 وصدر في العام 1946 .
كانت العلاقات السودانية الكويتية محدودة إبان فترة الاستعمار البريطاني لكنها تطورت عقب نيل السودان استقلاله في العام 1956 على الصعد الدبلوماسية و السياسية و الامنية و الاقتصادية .
زار الرئيس ابراهيم عبود دولة الكويت عام 1963 لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ، و يبدو ان طابعها كان اقتصادي بعد أن امر الغرب الشركات الغربية بتحويل اموالها إلى خارج السودان اثر طرد عبود القسس و الرهبان الأجانب .
و في العام 1965 زار الزعيم الازهري رئيس مجلس السيادة دولة الكويت و يرجح ان طابعها كان اقتصادي ايضا لان الغرب لم يكن يحبذ وجوده في الحكم كونه قاد الشعب للاستقلال و رفض المعونة الأمريكية و اختار مجموعة دول عدم الانحياز .
بينما زار أمير الكويت صباح سالم الصباح السودان في العام 1966 .
مثلما قام علي الميرغني بزيارة دولة الكويت و كان هدف الزيارة الحصول على تمويل للحزب و بالفعل حصل عليه .
تلى ذلك زيارة الضابط الكويتي سليمان المنقوري للسودان و التزامه بتوفير الدعم اللازم للانقلاب العسكري .
لاغراض التحليل الأمني أشير إلى التالي :
الكويت في حقبة الستينات كاتنت تبحث عن حزب كبير تدعمه بالمال لتضمن ما تنوي استثماره في المجالين الزراعي و الصناعي بداية للانطلاق نحو أفريقيا.
يبدو أن الكويت توصلت إلى أن الازهري المؤمن بالديموقراطية لن يستجيب لأمر الانقلاب و وجدت ضالتها في حزب الزعيم علي الميرغني اي حزب الشعب الديموقراطي لانه اكثر تأثرا بالنظام الملكي في مصر ، و لامانع لديه من تحويل السودان إلى مملكة او مشيخة على غرار الكويت و دول الخليج، يتبادل الحكم فيها و راثة .
الشيخ / سعد العبد الله الصباح كان مسؤولا عن الأجهزة الأمنية الكويتية ، و هو من أب كويتي و أم سودانية لذلك لايستغرب اهتمامه بالسودان ، و بلا ريب فإن تحركات سلمان المنقوري كانت تتم بعلمه و موافقته .
بالمناسبة حدثني بروف / يوسف العالم مؤسس جامعة القرآن الكريم ان الصادق المهدي يسعى لأن يتوج ملكا على السودان ، لكن الحركة الاسلامية لن تسمح له بذلك .
اذن فكرة تحويل السودان إلى مملكة معشعشة في ذهن قادة الحزبين الكبيرين و لو بانقلاب عسكري .
و يبدو ان دول الخليج تخشى من انتقال منهاج نظام الحكم في السودان اليها سواء كان مدني او عسكري .
من استثمار الكويت في السودان فندق هلتون و مشروع عروس السياحي بالبحر الأحمر و شراكة في سكر كنانة ، فضلا عن المشروعات الزراعية و التصنيع الزراعي و الحيواني و الدواجن ، و الاتصالات و العمارة الكويتية و بعض المشافي و المدارس ، و البنية التحتية و الطاقة و الاتصالات ، و تقدر الاستثمارات الكويتية في السودان بنحو 15 مليار دولار .
والكويت من الدول السباقة في مجالات الدعم الانساني .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 13 نوفمبر 2025 .
















