
القرار لغة عربية يعني اليقين و الاطمئنان القلبي و الاستقرار و الثبات .
و القرار في الاصطلاح هو اختيار محدد يتخذ بعد دراسة و تفكير و تحليل للخيارات المتاحة .
و ليتخذ القرار لابد من تحديد المشكلة ثم جمع المعلومات ذات الصلة و تحليل و تقييم المعلومات و اختيار افضل بديل بناء على التحليل و التقييم ثم تنفيذ القرار و متابعة اثره و نتائجه .
و ليكون القرار صحيحا يجب أن لايخالف الدستور و القانون و اللوائح ، و ان يتسم بالوضوح و ان يكون محددا لايترك مجالا للشك ، و إن يلتزم الموضوعية بأن يبنى على الحقائق و البيانات لا الرأي الشخصي و التحيز ، و من مطلوباته المرونة بحيث يكون قابلا للتعديل او التغيير اذا دعت الحاجة إلى ذلك ، و إن يتوافق مع القيم و المعايير المجتمعية و الاخلاقية ، مع إمكانية التقييم و المراجعة .
من المهم قبل اتخاذ القرار ان توفر المعلومات الكافية الصحيحة ثم تخضع للتحليل الصحيح و المنطقي و إن تتوافر في متخذ القرار الخبرة في المجال المراد اتخاذ القرار بشانه مع مهارة التحليل و التقييم و إن يراعي متخذ القرار الاوضاع الاقتصادية و السياسية و المجتمعية المحيطة بقراره .
أعجبتني طريقة الفريق / الدابي مدير المخابرات الاسبق في اتخاذ القرار إذ يلتزم بكل الشروط و المطلوبات ثم يكتب كلمة القرار و يضع تحتها خطين ثم يدون فقرات القرار .
و ادهشني د. الترابي حين دعاني و آخرين لحضور اجتماع هدفه اتخاذ قرار للصلح بين فريقين متخاصمين في دولة عربية ، تحدث بايجاز عن الدولة المعنية متناولا جغرافيتها وتاريخها وسياستها وقوانينها واقتصادها و انسانها و اعرافه في الماضي و الحاضر ثم دلف إلى أصل المشكلة و خرج بنتائج و توصيات اختار أفضلها فكان القرار الصائب .
ليتنا نتعلم .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم السبت 6 سبتمبر 2025 .


























