
خريجو المدارس الوسطى و كلية غردون التذكارية في الفترة من 1918 تاريخ تأسيس نادي الخريجين ام درمان مرورا بثورة اللواء الأبيض 1924 و حتى العام 1953 يمثلون جيل الاستقلال ، منهم أنصار حزب أمة و ختمية حزب الأشقاء و وطني اتحادي حزب الزعيم الازهري ، و الجبهة المعادية للاستعنار التي كانت تمثل الحزب الشيوعي غير المعترف به و قتذاك .
و من أبرزهم اسماعيل الازهري و إبراهيم احمد و المحجوب و زروق و الفضلي و عبد الماجد ابوحسبو و عبد الخالق محجوب .
كانت أعمارهم مابين السابعة عشر و الاربعين عاما ، يترددون على مقاهي سوق ام درمان والخرطوم بحري و الخرطوم و دار الرياضة ام درمان و سينما قديس عبد السيد او برميل و سينما كلزيوم بالخرطوم ، يروحون عن أنفسهم و يتناقشون في الأمور السياسية و المجتنعية و الدولية .
من أبرز الأماكن التي شهدت تجمعاتهم حلواني العاصمة المعروف بحلواني حمدتو الكائن بعمارة الاوقاف ( الذهب حاليا ) جنوب مسجد الخرطوم العتيق .
كان الحلواني يقدم عدة انواع من الحلويات منها البسبوسة و بلح الشام و الباسطة خاصة ( كل و اشكر وسرير الدبل ) و الكعك و أنواع من البسكويت و حلوى العلف المكونة من السمسم و السكر ، مثلما يقدم عصير التمرهندي و القتقليز و الليمون ، و الزبادي.
هذه التجمعات كان يترصدها رجال الأمن المعروف بالفرع المخصوص الذي اسسه كل من السيدين / بيني و كوتس من البوليس البريطاني و من السودانيين الضابطين /بابكر الديب و إبراهيم حسن خليل ذلك في العام 1942 ، مثلما رصدوا أولى خلايا الاخوان المسلمون الذين اعتادوا الاجتماع في المسجد العتيق .
بحكم سن الشباب و اختلاف الافكار و الانتماء و الرؤى ، كانوا يحتدون في النقاش و يعتدون على بعضهم البعض باللكم و الضرب بكراسي الخيزران و أحيانا يحطمون الكراسي و يستخدمون ارجلها في الضرب ، فاضطر حمدتو صاحب الحلواني لتصنيع كراسي و ترابيز مصنوعة من الحديد الثقيل .
تلك صفحة منسية من تاريخ السودان السياسي المعاصر .
الشكر اجزله للعم / عمر أحمد حمدتو ، ابن صاحب حلواني حمدتو الذي شهد و روى تلك الأحداث .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الجمعة 7 فبراير 2025 .
























