
لعهد قريب كانت هنالك صلة بين الغرب والاسلاميين بسبب إحتلال القوات السوفيتية دولة أفغانستان المسلمة .. ففي ثمانينيات القرن الماضي عملت المخابرات الغربية وفي مقدمتها الأمريكية على اقناع الاسلاميين بالمشاركة في دحر السوفيت من أفغانستان وهي موطن جمال الدين الافغاني صاحب فكرة الحركة الإسلامية واول من كون لها تنظيمات في الهند وايران ومصر .
لكن ذاك التقارب لم يبن على اساس متين من دين اوفكر بل اتسم بالمصلحة الغربية في إطار التنافس مع السوفيت .. وقد نجحت المخابرات الغربية فير تحفيز الروح الجهادية لدى الاسلاميين وتم طرد القوات السوفيتية .
كذلك التقارب بين إسلاميي تركيا والغرب كان لمصالح غربية .. منها توسيع حلف الناتو والاستفادة من القوات البرية التركية واراضيها لبناء القواعد العسكرية والاستخبارية لمواجهة الروس ولموقعها الجغرافي المميز .. واستغل الغرب في ذلك رغبة الترك في الانضمام إلى الاتحاد الاوربي الشئ الذي بخل به الغرب حتى الآن.
هاتان المرحلتان كانتا استثناء لقطيعة بدأت في العام 1870 واستمرت ل 154 سنة بسبب اتهام جمال الافغاني لبريطانيا بتدبير انقلاب عسكري اطاح به من رئاسة الحكومة الافغانية .
فشل الغرب في الاطاحة بنظام البعث السوري الذي استولى على الحكم إثر انقلاب 1963حتى ديسمبر 2024 ..حيث استعان بالاتحاد السوفيتي وحارب إسرائيل واحتل لبنان ودعم حزب العمال الكردستاني الشيوعي وحرضه على تركيا.. وقمع الشعب .
مثلما استعان بايران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية اليسارية والإسلامية.
ما ابداه احمد الشرع وقواته من شجاعة وتصميم على اقتلاع النظام في وقت وجيز.. بهر العالم وادهش الغرب .. فها هيى الدول الأوربية تدفع بجسر جوي من المساعدات الانسانية .. وزيارات لمسؤولين غريبين كبار .. وتبرع مالي بريطاني فضلا عن التواصل الهاتفي .
سترفع الدول الغربية اسم أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام من قوائم الارهاب .. ومن ثم ستدعم قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والصحة .
وسيكتشف الغرب كم ظلم الاسلاميين .. وسيعدل الاسلاميون مسيرهم وفق ما أمر الله ونهى واباح .. وستسعد البشرية وتنعم بالسلام .
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2024 .

























