
جهاز الأمن الداخلي لإسرائيل تم تكوينه بتوجيه من المؤسس ابن غوريون في سنة 1949 واسندت رئاسته إلى إيسار هوئيل وهو يهودي روسي ابيض هاجر إلى إسرائيل سنة 1930 .. وإيسار في اللغة العبرية تعني الأيسر او من يكتب ويعمل بيده اليسرى وفي العامية السودانية نقول : ( اشول او اشولنجي ) .. وهوئيل يعني العظيم الهائل .
وروسيا إذ ذاك كانت قلب وعقل الاتحاد السوفيتي ومهد الثورة البلشفية اللينينية الشيوعية.
عليه لم يكن مستغربا ان يعمل الشاباك بمنهاج المدرسة الأمنية الشرقية .. وهو منهاج يرتكز على الانتشار الافقي الواسع والحصول على كم هائل من المعلومات التفصيلية والدقيقة .
العمل وفق المنهاج الشرقي يتطلب شبكات استخبار عديدة عنقودية الشكل .
ومن مطلوباته عمل محفظة معلوماتية تحتوي على معلومات اساسية تتجدد على مدار الساعة وفقا للمستجدات .
التطور التكنولوجي في مجال الحواسيب ساعد في الحصول على المعلومات الأساسية من مظانها بسهولة ويسر متى توفرت كلمة المرور .
لذا لاتستغرب من معرفة الشاباك لكل كبيرة وصغيرة داخل اسرائيل وفي الدول والتنظيمات المهددة للامن القومي الإسرائيلي .. انظر إستهداف عناصر حزب الله وحماس وايران .
الشاباك لعظم التهديدات التي تواجه إسرائيل في امنها ووجودها نجده اكثر نفيرا فهو يعمل على مدار الساعة .. ويعالج النوازل بشكل فوري .. فعلى سبيل المثال .. ما ان نما إلى علم مدير الشاباك الحالي رونين بار من ان قادة حماس غادروا الدوحة بضغط أمريكي ووصلوا العاصمة التركية أنقرة حتى استغل طائرته متوجها إلى تركيا حاضا اياها على عدم تمكينهم من افتتاح مكتب لهم على الأراضي التركية .. وطلب من الجانب الامريكي الضغط على تركيا لابعادهم .
رئيس الشاباك الراهن هو رونين ومعناها في العبرية فرح .. ووالده بار يعني راشد .. خريج علوم سياسية وفلسفة في جامعة تل أبيب.. ودبلوم عالي في الإدارة العامة في جامعة هارفارد الأمريكية.
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الأربعاء 20 نوفمبر 2024 .


























