د.طارق محمد عمر يكتب: السودان و الأمن القومي الأمريكي .

الامن القومي هو واقع الطمأنينة المرتجى من بذل جهد لحماية الدولة من المهددات الداخلية و الخارجية ، و محوره داخل حدود الوطن .
أميركا تعتقد انها الوريث الشرعي للامبراطورية البريطانية التي افلت بعد التماع ، لذلك تدخل المستعمرات البريطانية القديمة ضمن امنها القومي تمديدا لجغرافيتها السياسية بالمخالفة للقوانين و الاعراف الدولية ، ذلك بالاعتماد على منطق القوة و القهر .
اذا كان هدف أمريكا حماية قواعدها العسكرية و الاستخبارية و بعثاتها الدبلوماسية و ملحقياتها و شركاتها في الخارج فهذا يندرج تحت مفهوم الأمن الكلي الذي يشمل الأمن القومي و الامن الخارجي .
تصف أميركا الوجود الصيني و الروسي في الدول التي كانت مستعمرات بريطانية تصفه بالوجود الأجنبي !! .. لذا اوصت مخابراتها بالعمل على إخراجه من مناطق النفوذ الأميركي ، بما في ذلك السودان ، و قبل يومين فضت الصين تعاقدها النفطي مع السودان و الجنوب و هو تصرف يفهم منه وجود اتفاقيات سرية بين أميركا و الصين .
كلفت واشنطون مخابرات دولتها بكشف الدول و الجهات ووالأفراد الذين يجلبون السلاح إلى السودان لتسعير الحرب ، بهدف كبحهم بالقوة و القانون كونهم يهددون مصالح أميركا في المعادن السودانية و البحر الأحمر .
اذن أميركا تريد المعادن السودانية مثل اليورانيوم و الذهب و النحاس بينما تؤجل فكرة استخراج النفط و الغاز ارضاء لدول الخليج .
و يأتي ضمن الحماية استمرار تدفق الصمغ العربي و الرخام و الأعشاب الطبية إلى الولايات المتحدة الأمريكية .
على حكومتنا الموقرة التعاقد مع الشركات الأمريكية بعقود البوت الضامنة للحقوق .
و بالله التوفيق .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 .


























