
ظل الموقف الإسلامي في خانة العداء للغرب النصراني و اليهودي سيرا على خطى جمال الدين الافغاني المعادي لبريطانيا العظمى ، بحجة ان قوات عسكرية استخبارية بريطانية حرضت فصيل افغاني للانقلاب على حكومته الافغانية ، و قد فعل .
و رثت أميركا هذا العداء ضمن ماورثت من بريطانيا و اتخذت من الاخوان المسلمون عدوا أينما وجدوا ، و اعتبرتهم المهدد الحقيقي للغرب .
فمنذ الاستقلال 1956 شرعت أميركا ربيبة بريطانيا في وضع العراقيل اما م حركة تنمية و نهضة السودان .
لم تكتف بحادث عنبر جودة ثم التلاعب بالدوائر الانتخابية مما أدى لاسقاط الازهري و حزبه الوطني الاتحادي ، و فوز عبد الله خليل و حزبه الامه ، ذلك ان الازهري كان متدينا و يزمع اعلان السودان دولة اسلامية ، و التقى الإمام حسن البنا في مصر و أبدى إعجابه بحركة الإخوان المسلمون ، بل أسقطت نظام حكم الفريق عبود لشروعه في اسلمة الجنوب و نشر اللغة العربية في ربوعه و تعريب التعليم و تشييد المساجد وإبتعاث طلاب العلم الجنوبيين إلى معهد أمدرمان العلمي للتفقه في الشرع ، ثم سودن الكنائس و طرد القسس و الرهبان الأجانب لاضرلرهم بالامن القومي .
و اسقطت نظام النميري لتطبيقه التشريعات الاسلامية في سبتمبر 1983 التي خطط لها الاسلاميون و دعموها .
و أطاحت بحكومة الصادق المهدي لتأثره بالشيخ الترابي و تبنيه منهج الصحوة الاسلامية و لعلاقته بايران .
ثم زعزعت الإنقاذ و فككتها ، و دبرت امر اطاحتها دون علم اكثر الفاعلين ، لأنها ثورة اسلامية جاء بها الشيخ الدكتور ترابي المتبني لفكر الإخوان المسلمون رغم استقلاليته عن التنظيم الام .
و تجلى العداء الامريكي في دعم حرب الجنوب و دارفور ، و فصل الجنوب ثم استغفال الحكومة و دفعها لتكوين مليشيا الجنجويد و خططت لتمردها مستعينة بجهات اقليمية و داخلية متواطئة ، و شردت الكفاءات من القوات النظامية و استولت على ما تريد من الأسرار و الوثائق .
إن المتأمل بتدبر للساحة السودانية يسهل عليه اكتشاف ثلاث مخططات اعدت للتنفيذ مستقبلا .
احد المخططات الابقاء على قوة عسكرية ضاربة لا تقبل بالاندماج في الجيش السوداني هذه القوة ستدعم سرا و جهرا لتنفيذ احداث مماثلة لما اغترفه الجنجويد ، و لامحالة فإن الجيش سيهزمها لكن بخسائر فادحة .
الخطة الثانية مدنية سرية تستغفل قبيلة شمالية للسيطرة على الخدمة العامة النظامية و المدنية بل السيطرة على الاحزاب السياسية عبر منسوبيها ، و يبدو انها بدأت في تشكيل خلايا أمنية في اغلب المدن لتوفير المعلومات .
سيأتي يوم تنتفض فيه بقية القبائل السودانية و تزيح تلك القبيلة من الخدمة العامة بالكلية ، و الراجح استخدام السلاح و ستكون القبيلة المعنية هي الخاسر الأكبر و تعاني الألم و هي ترى ماما أمريكا تضحك و تقهقه ، ولات ساعة مندم .
المخطط الثالث هو اغراق السودان و مصر بمياه سد النهضة الأمريكي فكرة و تخطيطا و تصميما و إنشاء ، الإثيوبي كهربة .
من ظن ان أميركا ستترك السودان و شأنه فهو و اهم و غافل .
عليه فامام الاسلاميين السودانيين مسؤولية أمام الله و رسوله و الشعب و الوطن لإصلاح ذات البين مع نصارى و يهود الغرب و على راسه أميركا ، وفقا لشرع الله .
الا هل بلغت اللهم فاشهد .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأحد 16 نوفمبر 2025 .


























