ام النصر محمد تكتب: وزير الإعلام بالشمالية… قيادة هادئة تصنع تأثيراً كبيراً في معركة الوعي الوطني

في أوقات الأزمات الكبرى، لا يُقاس تأثير المسؤولين فقط بما يُعلن من قرارات وسياسات، بل بما ينعكس على الأرض من نتائج ملموسة تمس الناس وتشكّل الوعي العام. وفي الولاية الشمالية، برز وزير الثقافة والإعلام والسياحة الباقر عكاشة خلال الأشهر الماضية كأحد أهم الوجوه التي تعمل بصمت، لكنها تترك أثراً واسعاً في تعزيز الرسالة الوطنية، وترسيخ الاستقرار، ودعم الجهود الميدانية في مواجهة تداعيات الحرب.
إعلام في قلب الأزمة
الحرب ليست مجرد مواجهات عسكرية، بل معركة وعي وفهم واتصال عميق بين الدولة والمواطن. وفي هذا الإطار، قاد وزير الإعلام الباقر عكاشة جهداً متصلاً لإحكام التنسيق بين المؤسسات الإعلامية الرسمية والمستقلة، مع توحيد الخطاب الوطني بما يتوافق مع متطلبات المرحلة، دون إخلال بالمهنية أو دور الإعلام التنويري.
عملت الوزارة على تمكين الإعلام من الذهاب إلى الميدان، وإتاحة الفرصة للوفود الصحفية لرصد أوضاع النازحين القادمين من دارفور وكردفان، وتوثيق ما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة على يد المليشيا المتمردة.
استقبال الوفود… تنظيم يليق بالمشهد
لم يكن استقبال الوفود الإعلامية التي وصلت الولاية حدثاً بروتوكولياً عابراً؛ بل جاء ضمن رؤية واضحة تهدف إلى توفير بيئة عمل سليمة وشفافة تجعل الإعلام مراقباً وشاهداً في آن واحد.
وقد أسهم الوزير في تنظيم زيارات ميدانية متعددة، مكّنت الإعلاميين من الوصول إلى المناطق المتأثرة والتحدّث مباشرة إلى المواطنين، ما أتاح نقل شهادات حيّة للرأي العام، وأسهم في كشف الحقائق وتفنيد الشائعات.
رفع جاهزية المؤسسات الإعلامية
في ظل التحديات التي فرضتها الحرب، برزت الحاجة إلى إعلام قوي وفاعل ومؤهل. وهنا عملت الوزارة بقيادة عكاشة على دعم المحطات المحلية والكوادر العاملة، وتوفير الاحتياجات الفنية والتقنية، بما يضمن استمرارية البث والخدمات الإعلامية دون انقطاع.
كما عزز الوزير التنسيق مع الإعلام الاتحادي لضمان تدفق المعلومات الموثقة في وقتها، وتوحيد الرسالة الوطنية في مواجهة الحرب النفسية والدعاية المغرضة.
الاستقرار الأمني… ثمرة خطاب مسؤول
يرى مراقبون أن الإعلام المنهجي ساهم بشكل كبير في ترسيخ الاستقرار الذي تشهده الولاية الشمالية اليوم. فالتغطيات المنظمة، والرسائل التي تعكس صمود القوات المسلحة وتماسك المجتمع، لعبت دوراً في رفع الروح المعنوية وتعزيز الجبهة الداخلية.
هذا العمل لا يُعدّ ترفاً إعلامياً، بل ضرورة وطنية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، ويجعل من دور وزير الإعلام جزءاً أصيلاً في منظومة الدفاع الوطني الشامل.
ختاماً… مسؤولية تتجاوز المنصب
لقد أثبت وزير الإعلام بالولاية الشمالية الباقر عكاشة أن المسؤولية الوطنية ليست مجرد موقع إداري، بل موقف من الوطن في لحظاته الحاسمة. فبين إدارة الأزمة، وتسهيل مهام الإعلام، وحماية الحقيقة، وتعزيز الوعي، تشكّلت منظومة متكاملة كان لها أثرها الواضح في الميدان وفي وجدان الناس.
وفي معركة الوعي التي لا تقل خطورة عن معركة السلاح، يظل الإعلام سلاحاً أساسياً… ورجاله ونساءه في الصفوف الأمامية.
























