مقالات

الأجهزة الامنية / مداخل الاختراق و السيطرة .

د.طارق محمد عمر

إن أجهزة المخابرات في كل دول العالم تسعى لاختراق نظيراتها في الدول الأخرى ، فإن تمكنت سيطرت و سخرت و استغلت .

ان مداخل الاختراق تتمثل في الحصول على المعلومات الاساسية عن عضوية الجهاز خاصة الرسمية منها ، و من ذلك سجلات الإحصاء السكاني و السجل المدني ( الرقم الوطني ) ، و كشوفات معاهد التدريب العسكري و الأمني ، و الكشوفات الصادرة من الجهاز الى المصارف المالية لفتح حسابات مصرفية للعضوية ، و تلك الصادرة الى شركات الاتصالات لتخصيص ارقام هواتف متسلسلة ، او الكشوفات الصادرة الى سلطات الاراضي و تسجيلاتها لتخصيص قطع اراضي سكنية او زراعية و تسجيلها .

حال حصول جهاز المخابرات الاجنبي على المعلومات الاساسية و التي تشمل الاسم رباعي و اللقب او الكنيه و مكان و تاريخ الميلاد و المراحل الدراسية و السكن الحالي و ارقام الهواتف و العمل و الحسابات المصرفية ، تجري تحريات ادق تشمل السلوك و المعتقد و نقاط الضعف و القوة و الاصدقاء و الهوايات و اماكن التردد .

يتم ترشيح بعض الاسماء و الاتصال بهم عن طريق جاسوس او عميل من مواطني دولة المرشح .

تبدا بالاغراءات حسب ميول المرشح ، فمن كان عبد درهم و دينار و دولار منح منها ، و من كان ضعيفا امام التساء دفع له بمايشتهي و هكذا الى ان يستدرج و يورط في فعل يعد جريمة سواء تعلق بالمال او الاخلاق او السياسة كالانتماء لمنظمات محظورة او تمرد او الاشتراك في محاولة انقلابية ، و بعد التوريط و التخيير بين المحاكمة و الخيانة يختار المتورط الخيانة في غالب الأحوال فيصبح في يد مشغله كالميت بين يدي غاسله .

فانتبهوا يا اولي الأبصار .

ماورد في المقال يشمل العاملين في القصر الجمهوري و رئاسة مجلس الوزراء و القوات النظامية و الوزارات السيادية.

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم في يوم الاثنين 24 مارس 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى