أحمد عزالدين نوري يكتب: الطريق الاستراتيجي لتعافي السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
السودان في لحظة تاريخية فارقة من عمره وتبرز السيادة الوطنية كحجر زاوية لا تقبل القسمة ولا يمكن قراءة المشهد السوداني بمعزل عن حقيقة جوهرية وأن الحل المستدام يبدأ وينتهي بالإرادة السودانية سودانية وإن معركة الكرامة اليوم ليست مجرد مواجهة عسكرية بل هي مسار استراتيجي يهدف لاستعادة مكانة الدولة وهيبتها بين الأمم، وهو ما يتطلب وضع خارطة طريق تنهي عهود التمرد وتؤسس لمستقبل يسوده القانون والوحدة وإن إنهاء التمرد وإعادة الاستقرار يفرضان العمل وفق مسارات متوازية تبدأ بفرض سيادة القانون ووحدة السلاح ، ولا تقبل أي دولة حديثة بوجود عدد من الجيوش على أرضها والعودة لمنطق القانون العسكري وفق القوات المسلحة السودانية هي الضمان الوحيد لمنع تكرار المآسي وقيادة الدولة في الفترة الانتقالية ، وبحيث تخضع كافة التشكيلات المسلحة للمؤسسة العسكرية الرسمية.القوات المسلحة السودانية، تحت قيادة واحدة ، مع ضمان الحقوق القانونية والعدالة الاجتماعية للشعب الذي صبر وصمد وعلى الصعيد السياسي فإن تجاوز الأزمة يتطلب حواراً سودانياً سودانياً شاملاً يجمع الكتل الوطنية دون إقصاء، بعيداً عن المحاصصات الضيقة التي كانت شرارة النزاع وهذا الحوار هو الكفيل برتق النسيج الاجتماعي ومواجهة الاستقطاب القبلي عبر مؤتمرات صلح حقيقية تنبذ خطاب الكراهية وتعيد للمجتمع تماسكه التاريخي ، أما دولياً فإننا نتطلع إلى منظومة عالمية تحترم خصوصية الدول وتجرم التدخل في شؤونها ومن هنا تأتي أهمية الظهير الإقليمي المتمثل في المملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، وتركيا فهذه الدول تمثل عمقاً استراتيجياً يفهم تفاصيل الشأن السوداني، وبالتكامل مع المظلة الدولية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وبدعم القوى العظمى كـروسيا والصين وبريطانيا والولايات المتحدة ، ويمكننا ضمان عدم تحول السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات، بل شريكاً في الاستقرار العالمي ، وإن السيادة الوطنية ليست شعاراً، بل هي ممارسة تبدأ بتوحيد الجبهة الداخلية والالتفاف حول المؤسسة العسكرية، وتنتهي بخارج يحترم خياراتنا وسيظل المقود في يد السودانيين وحدهم، وتظل القوات المسلحة عنواناً لعزة البلاد تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رمزاً لسيادة الدولة ووحدتها والسودان أولاً، وبالقانون نحمي الحقوق، وبالإرادة نبني المستقبل وعاش السودان حراً أبياً وجيشاً واحداً وشعباً واحداً.


























