مقالات

محمد حامد جمعة يكتب: أيام نحسات

 

لم اتعجب لحشود كل ساقط ودعي ونكرة .على بوابات الفاشر التي . انكرت ركاياها المواتخ . فلا ماء الا من بقايا ابار من ماء الدمع والمواجع . يتسابق عليه من شاهت وجوههم . علهم يستوفون بعدها من مناديل العطايا ما يعزز ملامحهم المطلية أساسا (بالمرقة) وهو حال السائل الملحاح اللزج في العامية السودانية . ولم أهتم فذاك مثال عادة توثقه التواريخ فكم علت على مدارج الشهداء والنبلاء والكرماء في سوابق التاريخ .من عادة ان حضر لا يعرف او غاب لا يذكر .لكنه علو بذات المراجع التاريخية لا يدوم . فهو كالطقوس فيه الحر الذي يعقبه المطر الغاسل للادران .
غير أن ما اوجعني ولا يزال .وأخشى ان يشقني بالغيظ . اننا هنا حيث الأغلبية المنصورة المنتصرة . يغيب رموزنا الشموس عن مواطن المؤاساة والسند . أين رموز الثقافة والمجتمع والرياضة . اين رموز الأحزاب والجماعات . العلماء وغيرهم من المقدمين في مجتمعاتهم . لا نراهم الا كخلفيات في مشاهد الزيارات السلطانية او حين العراكات في اللا شئ . كلمة منهم مصورة كانت لتؤدي غرضا . ظهور متضامن في الدبة او العفاض او الصالحة كانت لتعني رسالة . هم جلبوا (دسيس) و(سندالة) وتلك قدرتهم ورمزيتهم فأين من نقدم نحن . ولا داع هنا لتكرار ملاحظة ان لا الدولة لا الكيانات الاخرى لا اي جهة رسمية او غير رسمية . سعت لدعوة ضيف كبير متضامن .او زائر علم .ليكون من الشاهدين والشهود وينقل عنا . ما تلعثم عنه لساننا . نحن للاسف نهين بلدنا ونهزم قضيتنا . ونميت ظلنا وقيامنا . والله المستعان
قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( ريحا صرصرا ) قال : باردة ذات الصوت . انها الايام النحسات والريح الصرصر التي تجعلنا كالبلهاء ..جميعا

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى