مقالات

انور الخبير يكتب: أيها المحبطون بسقوط الفاشر.. لا تفكروا بقلوبكم دون عقولكم…

في البدء نترحم على أرواح الشهداء من المدنين والعسكرين، الذين غدر بهم الأوباش المرتزقة بدون رحمة، لم يتركوا شيخا ولا أمرأة.ولا طفل

 تعرفون لماذا؟..

لأن ثبات أهل الفاشر شيبا،وشبابا، ونساءا، وأطفالا.. على نقص الأموال والأنفس والجوع والمرض.. وصفير الدانات. وأصوات المدافع، وغدر المسيرات… صباحا ومساءا، كان أشد غيظا لهم.. من صمود القوات المسلحة والقوات المساندة لها .. وبالمقابل هذا الصمود الشعبي كان هو الدافع الأقوى الذي جعل أبطالنا يصمدون.. بثبات عظيم شهد له العالم أجمع..لمدة تجاوزت العامين من الحصار الخانق، والمحكم.. الذي سخرت فيه قوي البغي والعدوان آلياتها العسكرية الحديثه، ووسائلها التكنولوجية عبر الأقمار الصناعية… ومع ذلك كله… تمكن أبطالنا خلالها التصدي لأكثر من 267 هجوم مباغت صباح مساء..

أعجب من هذا السخط، الذي يكال على القوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين وكتائب الإسناد الشعبي… وكأنهم لم يفعلوا شيئا قط…

. رجاءا دعوا الجيش يعمل.. فالحرب (كر ، وفر) واحذروا أن تخوضوا في الفتنة وتحققوا أغراض الأعداء الذين يريدون أن يشقوا صفوف التماسك الوطني بإشعال نار القبلية والعنصرية.. ويريدون أن يشيعوا الفتنة والفرقة بين مكونات القوات المسلحةو المشتركة والمستنفرين…

وتذكروا غذوة (مؤته) حين قتل القادة الثلاثة الذين عينهم رسول الله.. وتولى خالد بن الوليد قيادة المعركة، فقرر الإنسحاب حفاظا على الأرواح وتقليل الخسائر، وهذا (عين مافعله الجيش..)

ولما عاد خالد للمدينة ببقية الجيش استقبلهم بعض اهل المدينة بالشتم وقذف الحجارة ووصفوهم بالفرارون.. (وهذا عين مافعله المحبطون والمخزلون من بيننا )..

ولكن رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، قائد القادة، وسيد السادة الخبير العسكري… خطب في الناس وقال لهم ( بل هم الكرارون)…

نعم إن قواتنا المسلحة والقوات المساندة هم الكرارون، وغدا بإذن الله ستعود فاشر السلطان فاشر الصمود ، شنب الأسد .. إلى حضن القوات المسلحة الآمن… وستعود نيالا، والجنينة، وزالنجي، وشرق دارفور…

أيها المحبطون والمحبطون.

راجعوا تاريخ الحرب الدائر الان..

أين كان العدو وأين هم الان…

كانوا ينتشرون في معظم ولايات السودان في كل مدنه وقراه..

ولكن بفضل الله وحوله وقوته…

أستعادة القوات المسلحة والقوات المساندة لها..

سنار، والجزيرة، والخرطوم عاصمة الصمود؛ والنيل الأبيض، وشمال كردفان..

وهي محاصرة من دول البغي والاستكبار.. منعت استيراد السلاح، والمؤن، والتكنلوجية الحربية…

ولكن استطاعت فك هذا الحصار، بدهائها وخبرتها في إدارة المعارك في المضمارين العسكري الدبلوماسي

.. وحصلت على السلاح والدعم الدبلوماسي الخارجي.. وصار السودان الان في وضع أفضل بكثير

مما كان عليه في (15 / أبريل..)..

غدا ستعود فاشر السلطان وتعود كل مدن السودان التي دنسها المتمردين إلى حضن الوطن الكبير… لكنكم تستعجلون لأن النفوس جبلت على حب الإنتصار ورفض الهزيمة فهذه طبيعة البشر… والنفس الإنسانية لا تقبل الخسارة…

لا تقنطوا من رحمة. ولا تهنوا..

قال تعالى :

{ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }
[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٠٤]

#نصرمن_الله_وفتح_قريب

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى