
من مصطلحات علماء المواريث “القريب المشؤوم”، وهو الذي لولا وجوده لورثت الأنثى التي يعصبها من أخت، أو بنت ابن، أما مع وجوده فتحرم من الميراث.
هكذا ذكر الفرضيون.
وحرمان أنثى من ميراث مع بقائها آمنة مستقرة تمارس حياتها الطبيعية وتعبد ربها بأمان هذا أمر سهل.
👈 لكن القريب المشؤوم حقيقة رأيناه في هذه الحرب الدائرة في بلادنا: أن يقوم بعض أبناء بلدة أو مدينة أو قرية فيجعلون أنفسهم جواسيس وجهاز مخابرات للمليشيا وعصاباتها؛ فيمدونها بالمعلومات، ويدلونها على مواضع الضعف وعورات البلد، ويرسلون لها الإحداثيات؛ حتى تدخل البلدة؛ فتخربها، وتنتهك الأعراض، وتنهب الأموال، وتسفك الدماء، وتهجّر السكان.
كل ذلك إما لفتات من حطام الدنيا مقابل عمالتهم، أو تشفيا بسبب عداوة وخصومة سياسية، أو حسد وحقد يضمرونه للناس، *فهذا هو القريب المشؤوم حقا.*
وهذا محارب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومفسد في الأرض، وعليه وِزْر كل الأعراض التي انتهكت، والأموال التي سلبت، والأنفس التي أزهقت، والضرر الذي أصاب الناس؛ فلعنة الله على من كان كذلك.
اللهم صبّ عليه العذاب صبا، واجعل الموت يزوره يوما وغِبّا؛ حتى يذوق عذاب الدنيا قبل الآخرة.
























