مقالات

العلاقات السودانية اللبنانية

د.طارق محمد عمر

مطلع الحكم الخديوي للسودان ( التركية السابقة والصحيح الالبانية السابقة ) 1821 وفد إلى السودان تجار لبنانيون لاستكشاف ما تحتاجه اسواقه الجديدة

اكثر ما جلبه تجار لبنان ( الشوام ) المنسوجات من قماش وشالات وطرابيش وعطور وفواكه مجففة منها الزبيب ( البناتي ) والمشمش والتفاح والعنب .. والمكسرات والزيتون وزيت الزيتون والاواني المنزلية.

سكن اللبنانيون شرق شارع الحرية قريبا من السوق الافرنجي الذي شغلوا بعض متاجره .

كان للبنانيين مركزا داخل سوق امدرمان يسمى سوق الشوام وقربه شارع القصيرية ( تجار قدموا من القصير اللبنانية ) عرف ببيع العطور المحلية والمستوردة .. ويوجد شارع اخر باسم القصيرية تباع فيه الاقمشة والشالات وبه عدد كبير من الحائكين( الترزية ) .

بعض اللبنانيين عملوا في المجالات الطبية وغيرها من المهن المدنية .

الجامعة الامريكية في بيروت 1866 لفتت أنظار خريجي المدارس السودانية وكان من ابكار الذين التحقوا بها في حقبة المستعمر البريطاني مكي شبيكة واسماعيل الازهري .

للسودان سفارة في بيروت وجالية قديمة اغلبها من الدناقلة والمحس والحلفاويين ومناطق أخرى.. وللجالية ناد ثقافي اجتماعي .

بعض السودانيين تزوجوا لبنانيات واستقروا في لبنان وبعضهم في السودان .. كذلك استقرت أسر لبنانية في الخرطوم منها ال انطوان وعطية ولبناني والشامي والبيروتي .. كذلك تزوج ضباط جيش سودانيون من الجنوب اللبناني حيث كانوا يعملون .

لبنانيون عملوا في المخابرات البريطانية إبان الحقبة الاستعمارية منهم نعوم شقير مؤلف كتاب تاريخ السودان ويعد من أهم المراجع التاريخية .. مثلما عمل صموئيل عطية وابن اخته ادوارد عطية .

وكان قادة مخابرات السودان يقضون إجازاتهم في بيروت للترويح من ضغوط العمل ولأنها ملتقى رجال مخابرات الدول .. وكان الفريق بابكر الديب وهو اول مدير سوداني للمخابرات بعد الاستقلال قد استقر في لبنان عدة سنوات عقب تقاعده .

على المستوى الثقافي كانت المطابع اللبنانية ترفد السودان بالكتب والمجلات ( مصر تؤلف ولبنان تطبع والسودان يقرأ ) .. وشاركت الفرق الفنية والاستعراضية اللبنانية في مختلف مهرجانات الثقافة التي نظمها السودان .. ما بين شدو فيروز والدبكةاللبنانية .

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم في يوم الأحد 17 نوفمبر 2024 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى