مقالات

إسرائيل واميركا / نكء الجراح

د.طارق محمد عمر

الخلافات الأوربية مع اليهود قديمة لأسباب تعلقت بالربا في المعاملات المالية من قبل اليهود وهو محرم في المسيحية .
انجلترا طردت اليهود من أرضها في عهد الملك / ادوارد الأول سنة 1290 فحذت حذوها فرنسا والمانيا ودول أخرى.. ومن بقي من اليهود الزم بوضع شارة تميزه عن باقي المواطنين .
اسست انجلترا أميركا سنة 1776 فانتقلت إليها عداوة اليهود .. وتشير وثيقة إلى امر صادر من الرئيس الامريكي / بنيامين فرانكلين بطرد اليهود من أميركا سنة 1789 .
وبرغم هاجر إلى أميركا نحو 200000 يهودي من أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية 1939 / 1945 بسبب سوء المعاملة من قمع وتعذيب .
منذ تكوين دولة اسرائيل سنة 1948 وما تلاه من اعتراف اممي تواصلت معها أميركا وتولت رعايتها عوضا عن بريطانيا التي انهكت ماليا بسبب الحرب العالمية الثانية .
في يوم 23 مارس 1949 افتتحت أميركا سفارتها في تل أبيب وبدا التنسيق بينهما وتدفق الدعم الامريكي بالمال والسلاح والمعلومات .
واشنطون أرادت جعل إسرائيل فزاعة تخيف العرب فتستحوز نفطهم وحارسة للمعبر الرابط بين اسيا وأفريقيا وشريك في حماية المصالح الأمريكية في البحرين الأبيض والأحمر .
ساعدت واشنطون تل أبيب في حروبها ضد الانظمة العربية في الأعوام 1956 و 1967 و 1973 .
حرصت أميركا على تزويد إسرائيل بأحدث الأسلحة ووسائل الدفاع لتتفوق عسكريا على دول الإقليم.. وبعد استخدام حماس وحزب الله للصواريخ عملت أميركا على بناء القبة الحديدية حماية لإسرائيل ولما ظهر ضعفها مدتها بمنظومتين من ثاد .. لكنها لم تجد فتيلا فتململت تل أبيب .
وكانت واشنطون قد تلكات في تسليم أسلحة جديدة لتل أبيب عقب هجوم 7 أكتوبر 2023 فسخطت إسرائيل وانتابها القلق .
عزمت إسرائيل على مهاجمة ايران بشكل مفاجئ ومؤلم وواسع لكن إدارة الرئيس بايدن لم تشجعها وسربت خطتها الحربية فكالت لها إسرائيل صاعا بصاع حين سربت مشروع المبعوث الرئاسي هوكشتاين لوقف الحرب بين إسرائيل ولبنان .. فامتعضت واشنطون .
للاشتباه في مساعدة حماس سنت إسرائيل مشروع قانون يحظر نشاط منظمة الاونروا التابعة للأمم المتحدة .. جاء ذلك رغم اعتراض الرئيس الامريكي بايدن .
وبالامس طلب وزير خارجية أميركا بلنكن من إسرائيل الوفاء بما التزمت به من تقديم المساعدات الانسانية الكافية لسكان قطاع غزوة وتوزيعها بعدالة للمستحقين .. وهو يعلم أن إسرائيل لاتطيق ذلك .
رفضت حكومة إسرائيل رجاءات أميركا وكل دول العالم ومنظماته بوقف الحرب في غزة ولبنان والجنوح للسلم .. ووضعت شروطا لوقف الحرب وهي تدرك ان حماس وحزب الله لن يقبلا بها .
الآن عزمت السعودية على تجييش العالم لاقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية .. كذلك فعل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية .
قال دولة الرئيس ترامب : أميركا لاتعرف دين ولا اخلاق .. تعرف فقط مصلحتها ليس إلا.
عليه اتوقع ان تدير واشنطون ظهرها لتل أبيب إن لم تستبدل سياساتها بما يحقق لها ولغيرها السلم والامن .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم السبت 2 نوفمبر 2024 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى