حسن السر يكتب: المسئولية المجتمعية… حجر الأساس لإعادة الإعمار وبناء مستقبل صحي وتعليمي أفضل
حد القول بقلم : حسن السر

المسئولية المجتمعية لم تعد مجرد مبادرات خيرية أو أعمال تطوعية، بل أصبحت اليوم ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المجتمعات التي تواجه تحديات كبيرة مثل إعادة الإعمار بعد الأزمات أو النزاعات. فهي تمثل التزامًا أخلاقيًا وعمليًا من المؤسسات والأفراد تجاه المجتمع، من خلال دعم القطاعات الحيوية التي تشكل العمود الفقري لأي نهضة حقيقية، وعلى رأسها الصحة والتعليم.
في قطاع الصحة، تتجلى أهمية المسئولية المجتمعية في توفير الدعم للمستشفيات والمراكز الصحية، وتزويدها بالأجهزة الحديثة والأدوية الضرورية، إضافة إلى إطلاق حملات توعية تسهم في الوقاية من الأمراض وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة. كما أن المبادرات التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، مثل الفقراء وسكان المناطق النائية، تحقق العدالة الصحية وتضمن وصول الخدمات للجميع دون تمييز.
أما في قطاع التعليم، فإن المسئولية المجتمعية تساهم في بناء المدارس وصيانتها وتزويدها بالوسائل التعليمية الحديثة، إلى جانب توفير المنح الدراسية والمساعدات المالية للطلاب غير القادرين، مما يفتح أمامهم أبواب العلم والمعرفة. كما أن دعم البرامج التدريبية في مجالات التكنولوجيا واللغات والمهارات الحياتية يهيئ جيلًا قادرًا على مواجهة تحديات المستقبل والمشاركة الفاعلة في إعادة بناء المجتمع.
وتزداد أهمية المسئولية المجتمعية في مرحلة إعادة الإعمار، حيث يصبح الاستثمار في الصحة والتعليم ضرورة قصوى لإعادة بناء الإنسان قبل البنيان. فالمجتمع لا يمكن أن ينهض من جديد إلا إذا كان أفراده يتمتعون بصحة جيدة وتعليم متين، وهو ما يجعل مشاركة المؤسسات والأفراد في هذه المرحلة واجبًا وطنيًا وإنسانيًا.
آخر القول
إن المسئولية المجتمعية في قطاعي الصحة والتعليم تمثل حجر الزاوية في إعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر إشراقًا. فهي ليست مجرد واجب أخلاقي، بل استثمار طويل الأمد في الإنسان والمجتمع، يضمن تحقيق العدالة، ويعزز الاستقرار، ويمهد الطريق نحو نهضة شاملة. وعندما تتكاتف الجهود لدعم هذه القطاعات، فإننا نضع الأساس لمجتمع قوي قادر على تجاوز التحديات وصناعة غدٍ أفضل.
كسرة
إِنَّ التَعاوُنَ قُوَّةٌ عُلْوِيَّةٌ … تَبني الرِجالَ وَتُبدِعُ الأَشياءَ























