
اهل الكتاب يقصد بهم الذين اسلموا او آمنوا برسالات الأنبياء المرسلين السابقين للاسلام .
ربما وجدت قلة في العصر الراهن من اتباع ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف وداؤد وسليمان .
الدروز اتباع شعيب عددهم نحو 2 مليون نسمة اغلبهم في سوريا ولبنان فلسطين والاردن وبلاد المهجر .
اليهود هم اتباع موسى وعددهم نحو 15 مليون ، منهم 7 مليون في اسرائيل و 6 مليون في أميركا والبقية في بريطانيا وفرنسا والمانيا وكندا وأستراليا والارجنتين وروسيا واوكرانيا وقلة في تركيا والعراق وايران وازربيجيان .
النصارى او المسيحيون هم انصار عيسى وعددهم نحو 2 مليار نسمة ، اغلبهم في أوروبا واميركا الشمالية والجنوبية وأستراليا وبقية أنحاء العالم .
المسلمون هم اتباع النبي الرسول محمد بن عبد الله ، عدهم نحو 2 مليار نسمة يعيش اغلبهم في آسيا وأفريقيا وأوروبا والامريكتين .
الزم الإسلام اتباع النبي الرسول محمد بالإيمان بالانبياء والرسل وما تنزل عليهم من كتب ، واحل لهم طعامهم بما فيه المذبوح ، مثلما اباح لهم الزواج بنسائهم ، ومجادلتهم بالحسنى ، هذا هو الثابت كتابا وسنة واجماعا .
عليه يمكن للمسلم اكل طعام اهل الكتاب الا اذا كان بعضه محرم عليه مثل لحم الخنزير والموقوذة والنطيحة……..الخ وما خالطه الخمر .
ويفضل من النساء الشريفة العفيفة المتدينة ، بمهر وعقد اسلامي .
اما المجادلة فتكون في الدين والسياسة والعلوم بأنواعها على ان تتسم بالقول الطيب اللطيف .
اما المتغير فيكون في السلوك المرتبط بالتعامل بين المسلمين والكتابيين وهو امر يختلف من شخص إلى آخر ، ويرتبط بالمستوى التعليمي والثقافي والسن والنوع ، وسمي متغيرا لانه لايثبت على حال وتلك جبلة بشرية ، فالمرء يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، لان قلبه بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف شاء .
اذن على الاسلاميين بمختلف تنظيماتهم معاملة اهل الكتاب بالثابت لا المتغير ،ومهما استطال المتغير فلن يؤثر على الثابت .
فرنسا العدود اللدود القديم لبريطانيا استغلت عداء جمال الدين الافغاني مؤسس الحركة الاسلامية لبريطانيا ونفخت فيه النار وزادته اشتعالا وحولته لأمر دين ثابت وما هو بدين .
ومنذ العام 1983 الذي شهد تطبيق التشريعات الاسلامية في السودان بدأت تظهر تصريحات ومواقف سالبة من الغرب ووكلائه تجاه الاسلاميين ، وعرقلوا وصولهم إلى مواقع الحكم ولو انتخابا او ائتلافا فاختار البعض العائد من افغانستان البندقية ، فظهرت القاعدة وداعش وبوكوحرام والشباب الصومالي وانصار الله وغيرها من الحركات المتمردة على الوصايا الغربية .
ليهدأ العالم الإسلامي ويهنأ أرى أن تعقد تركيا مؤتمرا دينيا على مائدة مستديرة يجمع علماء الدين المسلمين واليهود والنصارى والدروز يخرج بتصور متفق عليه للعلاقة بين المسلمين واهل كتب السماء ثم تنتقل التوصيات إلى حيز الحكام للاعتماد لنشهد عهدا جديدا من السلم والإخاء والتعاون والمحبة.
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025 .
















