مقالات

د.طارق محمد عمر يكتب:تجاهل القائد للمعلومات الأمنية

الامير / الزاكي طمل كان واليا على بربر و خبير في الأمن و الاستخبار ، كتب تقريرا إلى الخليفة عبد الله التعايشي يفيد بأن المدعو / الطيب ود الحسين يرجح انه يعمل جاسوسا لصالح الانجليز و لم نجد بينة عليه ، رد عليه بأن الحقه بسرية محمد ود بشارة و اعلمه بما ترجح ، وودبشارة أيضا قائد استخباري ،، و بعد 6 اشهر كتب ود بشارة إلى الخليفة نافيا ان يكون الطبب ود الحسين جاسوسا ، فاذا بالخليفة يستدعي المتهم و يجعله مستشارا له ، و اتضح بعد فوات الأوان ان الطيب ود الحسين عميل لصالح رجل المخابرات البريطاني و نغيت باشا و لاصلة له بالجاسوسية .
فتسبب ود الحسين في هزيمة جيش الخليفة و تمكين كتشنر من حكم البلاد .
رغم المحاذير الأمنية زار الزعيم الازهري جنوب السودان فهرول نحوه شاب جنوبي شاهرا مديته و كاد ان يطعنه لولا يقظة الحرس الذي قفز الى الامام و اصاب الشاب بكلتا قدميه فاسقطه و تم اعتقاله .
مدير استخبارات القصر الجمهوري كتب تقريرا يوم 19 يوليو 1971 في تمام السابعة و النصف صباحا عن عزم الحزب الشيوعي تنفيذ انقلاب عسكري في ذات اليوم ، لكن الرئيس نميري قلل من أهمية التقرير فحدث ما حدث بعد ساعات .
في يوم 1 يوليو 1976 طلب اللواء/ علي نميري مدير الأمن القومي و اللواء/ عبد الوهاب ابراهيم سليمان مدير الأمن العام طلبا من العميد محمد منور مدير الاستخبارات رفع درجة استعداد الجيش ل % 100 لكنه أصر على ابقائها في مستوى %25 حتى لايلفت الانظار ، فشنت قوات المعارضة هجماتها على الجيش و دفع منور روحه ثمنا لتجاهل توصيات الامن .
في العامين 1993 و 1994 استلمت قيادة الدولة من جهاز الامن مخططا غربيا لتقسيم السودان و تفكيك و اسقاط ثورة الإنقاذ و لم يحدث تفاعل فالفصل الجنوب و اصبحت الإنقاذ ذكرى بعد عين .
ابتداء من سنة 1996 بدأ البشير في تشريد الكفاءات الأمنية و في آخر عهده أصبح لايطلع هو و لا نائبه بكري على تقارير الأمن الانادرا .
بينما يعقد رئيس مصر الأسبق / محمد حسني مبارك مؤتمرات صحفية و يسافر بطائرة الرئاسة إلى دول اخرى ليعالج آثار ضبط جاسوس مصري .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم السبت 25 أكتوبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى