مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: حفظ الوثائق والمستندات .

الوثيقة و المستند تمثلان بمرور الوقت ذاكرة الامة وتضمنان الحقوق و الالتزامات ، لأجل ذلك لابد من العناية بحفظها من التلف و الاتلاف و السرقة و التلصص والتجسس .
الوثيقة و المستند قد تكونا مكتوبتين بخط اليد او الطباعة او رسم او صورة ،
و تصنفان بين الأهم و المهم و الاقل أهمية ، و قد اعتادت أجهزة مخابرات الدول على التصنيف وفقا لدرجة السرية التي تستحقها الوثيقة او المستند ، فتتصدرها كلمات مثل محظور و سري و سري للغاية وسري و شخصي و سري و خزنة ، و يكون الحفظ وفقا لدرجة السرية .
لحفظ الوثائق و المستندات لابد من تصنيفها و ترقيمها و نسخها بصور ملونة و حفظها في أكثر من مكان سري ، مع استخدام الخزن كلما زادت أهمية الوثيقة ، و حوسبتها لتقليل الوصول إلى الأصل .
كذلك يمكن العمل بنظام التصوير متناهي الصغر بحيث تبدو الوثيقة او المستند اشبه بنقطة على صفحة ورق ، إضافة لاستخدام الأسماء الكودية اي المستعارة .
عدم الاحتفاظ بملفات الوثائق و المستندات القديمة في موقع العمل ، و الابقاء فقط على الحديثة و الساخنة .
طالما توجد في السودان تنظيمات و احزاب آيسة من الديموقراطية و التبادل السلمي للسلطة بسبب فقرها الجماهيري وطبيعتها الأمنية العسكرية ، وجب الاحتياط في حفظ الوثائق و المستندات ، إذ يلازم تلك الجهات شعور بالاستهداف من قبل الأجهزة الأمنية لذلك تعمل جاهدة على زرع او تجنيد ضعاف النفوس او الغافلين من العاملين في مؤسسات الدولة لتصوير او تسريب ما يليها من معلومات ، او انتهاز فرص الاضطرابات الأمنية او السياسية لسرقة تلك الملفات و هو عين ما حدث في حرب الجنجويد ، رغم وجود سابقة عند سقوط نظام الرئيس النميري في 6 أبريل 1985 حين دخلت عناصر سودانية يسارية و اجنبية إلى أماكن حفظ الوثائق و المستندات و حصلت على كثير من الملفات، مثلما حدثت إبان التظاهرات الشبابية التي عرفت بثورة سبتمبر خاصة في الولايات حين اقتحم المتظاهرون بعض مؤسسات الدولة .
مزيد من اليقظة و المسؤولية .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى