مقالات

جيشنا

د.طارق محمد عمر

منذ نحو 2500 عام زحف الجيش السوداني الذي وضع فلسطين عربا وإسرائيليين تحت حمايته ، زحف لتخليص اليهود الإسرائيليين من السبيين الاشوري و البابلي ( ليس في شرعتنا عبد ومولى ) .
ثم أصبح لكل مملكة و سلطنة سودانية جيشا قائما بذاته .
في العام 1821 شرع الحكم الخديوي في تأسيس جيش سوداني نظامي على النمط الأوروبي الحديث ، و أولى مهامه حماية الدولة السودانية التي حد حدودها الخديوي محمد علي باشا الكبير .
معظم الذين جندوا كانوا من جبال النوبة و دارفور والنيل الازرق و جنوب السودان وقلة من الشماليين أكثرهم شايقية ، و تم التدريب وفقا لاحدث الأساليب العسكرية في ذلك الزمان .
تم انشاء عدة حاميات و زودت بالمقاتلين و السلاح و المؤن وكان تشييد حامية القلابات شرقي السودان سابقا لبقية الحاميات ربما لوجود قوات ايطالية .
شاركت القوات السودانية في اخضاع دارفور و جبال النوبةو اعالي النيل لحكم الخديوي .
تم ارسال اورط من الجيش السوداني لتأمين حدود مصر الشمالية المطلة على البحر الأبيض المتوسط .
واورط أخرى عبرت البحر الأحمر و قاتلت في الحجاز و الشام حتى تخوم تركيا .
بعض الاورط السودانية قاتلت في منطقة القرم تحت قيادة الزبير باشا رحمه .
انحازت بعض الاورط للثورة المهدية 1885 واسست قوة الملازمين و هي بمثابة الحرس الجمهوري .
لكن اغلب الاورط تسللت سرا إلى مصر و التحقت بالاورط السودانية هناك ، و عادت مع جيش كتشنر و قاتلت جيش الخليفة في كرري سبتمبر 1898 .
و لاحقت قوات الخليفة في مختلف بقاع السودان و شاركت في معركة ام دبيكرات التي قتل فيها الخليفة ، و اسرت عثمان دقنة شرقي السودان .
شهد العام 1900 تكوين قوات
دفاع السودان تحت قيادة و إدارة بريطانية و مصرية .
عملت هذه القوات على اخماد نار الثورات الموالية لحكم المهدية و منها معركة ثوار الشكابة 1899 واليسوعيين و ود حبوبة 1908 .
في العام 1905 افتتحت المدرسة الحربية في أمدرمان موقع السلاح الطبي الحالي ، لتدريب الضباط و الأفراد السودانيين و تاهيلهم للخدمة في قوة دفاع السودان .
شارك الجيش السوداني في الاطاحة بالسلطان علي دينار وضم دارفور إلى الحكم البريطاني ذلك في 6 نوفمبر 1916 .
طرد الجيش السوداني القوات الألمانية من تنزانيا و منطقة شرق أفريقيا في الحرب العالمية الأولى لصالح بريطانيا .
زحف الجيش السوداني تحت قيادة بريطانية فاحتل او غندا ثم كينيا واخضعهما لحكم بريطانيا ذلك في العام 1919 .
قاتل الجيش السوداني في كرن و مناطق أخرى بالهضبة الإثيوبية ضد القوات الايطالية ( يجو عايدين ضباطنا المهندسين ، من كرن عايدين يا الله ) مثلما قاتل في الكفرة الليبية ضد قوات الاحتلال الإيطالية ( الكفرة نيرانا زي جهنم تحرق الجنب الشمال ) و انتصر في جميع المعارك .
وقاتل في المكسيك واميركا الجنوبية و بعض مناطق آسيا و انتصر .
خاض الجيش حربا ضد متمردي جنوب السودان ابتداء من سنة 1955 واستمرت لنحو 17 سنة .
في العام 1956 أنشئت كلية القادة والاركان لتأهيل الضباط على قيادة و إدارة العمليات الحربية .
1956 و ما بعدها حمت قوات خاصة سودانية دربت في مصر ، حمت سكان غزة والقوات المصرية المرابطة في غزة من عمليات ذبح منظمة تقوم بها ليلا قوات الهاغناه الإسرائيلية .
و في العام 1957 زحف الجيش شمالا و كاد ان يصطدم بالقوات المصرية التي احتلت حلايب الا انها سارعت بالاتسحاب .
في العام 1960 شاركت قوات سودانية بنجاح في تحرير الكويت من غزو عراقي .
و في سنة 1963 ارسل الجيش السوداني قوات إلى الكنغو للمشاركة في بعثة السلام الدولية .
واستورد اول طائراته الحربية في عهد الفريق ابراهيم عبود .
و في العام 1967 أنشئت قاعدة وادي سيدنا الجوية حيث استضافت الطائرات الحربية المصرية في حرب 1967 ضد اسرائيل ، و أرسل السودان قوات عسكرية لمساعدة الجيش المصري على جبهات القتال .
في العام 1969 تحول مقر الكلية الحربية إلى كرري و استضافت الآف الطلاب الحربيين من الدول الشقيقة و الصديقة .
و شرع في تسليح الجيش بالسلاح الروسي الشرقي عوضا عن الغربي البريطاني الألماني .
ابتداء من العام 1970 بدا الجيش السوداني في تأسيس جيوش حديثة لدول الخليج خاصة الإمارات و قطر و السعودية و الكويت و انتدب لها خيرة معلميه من ضباط و افراد .
في حرب 10 أكتوبر 1973 قاتل الجيش السوداني إلى جانب الجيش المصري ضد القوات الإسرائيلية حتى تحقق النصر .
شهدت حقبة الرئيس نميري ابرام اتفاقية للدفاع المشترك مع مصر واجريت عدة مناورات عسكرية مشتركة شارك في بعضها الجيش الأمريكي .
شارك الجيش في قوات حفظ السلام بلبنان (اليونيفل) إبان الحرب الأهلية اللبنانية 1975, والاجتياح الاسرائيلي للبنان 1982 .
و تم تأسيس أكاديمية نميري العسكرية العليا 1982 التي كانت تمنح الدبلوم والماجستير العسكريين للسودانيين ولضباط مختلف الدول الشقيقة والصديقة .
ابتداء من العام 1983 خاض الجيش السوداني معارك شرسه ضد متمردي جنوب السودان استمرت لنحو 22 سنة .
شارك الجيش في قوات حفظ السلام الدولية بموزمبيق سنة 1992 .
نتيجة لاعتداءات بعض دول الجوار على السودان ساعد الجيش معارضاتها المسلحة فاطاحت بالشيوعي منقستو هيلا مريام من حكم إثيوبيا و موبوتو من عرش الكنغو و هبري من حكم تشاد و القذافي من ليبيا .
في العام 1993 قدمت سوريا حافظ الأسد كميات مقدرة من الأسلحة و الذخائر هدية لجيش السودان الذي تمكن من طرد المتمردين إلى دول الجوار .
اشترى السودان مصانع حربية من الدول التي استقلت من الاتحاد السوفيتي ، و هي تنتج من الدبابة حتى المخيط .
بعد سنة 2002 بدا الجيش في التصدي للحركات المتمردة بولايات دارفور .
اجرت القوات البحرية السودانية عدة تدريبات مشتركة مع القوات السعودية في البحر الأحمر.
و في 2015 شارك السودان في عاصفة الحزم ضد حوثي اليمن بطلب من السعودية و الإمارات.
و في 15 أبريل 2023 تصدي الجيش لأكبر مؤامرة دولية تواجه البلاد شاركت فيها أكثر من 20 دولة .
انه جيش السودان وكفى ، ربه الله و نبيه المصطفى .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الخميس 14 أغسطس 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى