
بيجر تعني الغرير كناية عن الصغر والبراءة .. وفي السودان يطلق على الطفل دون الولد لفظ ( بابو ) .
في العام 1949 اخترع الكندي / الفريد جروس ولعله من أصول بريطانية .. اخترع جهاز اتصال أو نداء صغير الحجم يعمل ببطارية ومايكرفون وجرس وهزاز وازرار وبه شاشة زجاجية .. يدار بواسطة جهاز تحكم مركزي .. يستقبل رسائل مكتوبة او شفاهية واضحة او مشفرة وبعضه مرسل .. وتعد دائرته مغلقة اي فقط للمشتركين فيها .. وعادة ما يستخدم في حالات الطوارئ او الكوارث وأحيانا تستخدمه القوات النظامية .. وسبق لحكومة السودان استخدامه مطلع تسعينيات القرن الماضي ( عندما كانت الحصة وطن والأمر دين والإنجاز عيان ).
هذا الجهاز الوديع تحول إلى قنبلة موقوتة انفجرت على وجوه واجساد أعضاء في حزب الله اللبناني عصر الأربعاء 17 سبتمبر 2024 .. وبلغت الاصابابات التي وصلت المشافي نحو 2750 إصابة منها 200 إصابة خطرة .. وكان من بين المصابين قيادات في حزب الله والسفير الإيراني .. مثلما انفجر الجهاز في سوريا وادى لجرح نحو ٢٧ شخصا من الحزب .
ايران اوضحت ان أجهزة البيجر صنعت في تايوان .. مدير المصنع في تايوان نفى ان تكون الأجهزة المنفجرة منتجة لديهم وأوضح ان إحدى الشركات المجرية تعاقدت معهم منذ 3 سنوات على استخدام اسمهم التجاري لوضعه على منتجها .. واتهم الشركة المجرية بتصنيعها .. الحكومة التايواتية اوضحت ان الأجهزة صنعت في المصنع التايواني وفخخت خارج دولتها .. وهذا ما ارجحه.
حزب الله اتهم إسرائيل بتدبير وتنفيذ الحادث كذلك اتهمتها صحيفة نيويورك تايمز .. بينما لاذت تل أبيب بالصمت .
يمكن فهم ضلوع إسرائيل في ارتكاب هذه الجريمة كونها في حالة حرب تجاه حزب الله .. لكن ما لايفهم عدم اتخاذ التدلبير الاحترازية عند عزم الحزب شراء تلك الأجهزة .. لاسيما وانه يعلم أن عيون المخابرات الإسرائيلية والغربية لاتغفل عن مراقبة ورصد عضويته والمتعاونين معه في الخارج .
كذلك يتضح من هذه العملية ان القسم الهندسي بحزب الله لم يجر فحوصات على عينات عشوائية من الأجهزة قبل توزيعها واستخدامها وذلك تقصير أمني.
لن تهدأ الأحوال ويعم السلام الا بالرجوع لما امر الله ونهى يشان اهل الكتاب .
























