مقالات

الرئيس الأمريكي

د.طارق محمد عمر

عند اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي في 22 نوفمبر 1963 تولى الرئاسة ليندون جونسون في ذات اليوم ، قال للشعوب الأمريكية لاداعي للبكاء فنحن دولة مؤسسات لادولة رجال .
هذا التصريح يشير الى ان دور الرئيس الأمريكي في سياسة بلاده الداخلية و الخارجية شكلي ، و لولا العرف الدولي ما اختارت أميركا رئيسا .
مراكز التفكير الأمريكية يؤمها كبار العلماء في مختلف التخصصات ، و هم من يضع الخطط لإدارة الدولة داخليا و رعاية مصالحها خارجيا و تعزيز مكانتها العالمية .
دور الرئاسة الأمريكية اشبه بدور موظف العلاقات العامة الذي يمثل المؤسسة و لا ينحكم في خطتها و ادارتها ، لذلك لاتوجد شروط قاسية لتولي منصب الرئيس .
فالرئيس جيمي كارتر كان مزارعا متخصصا في زراعة الفول السوداني ، ورونالد ريغان كان ممثلا ، ودونالد ترامب رجل أعمال ، و هذا يعضد مذهبي .
انظر كيف تراجع ترامب عن قراراته بشأن التعرفة الجمركية و تلك المتعلقة بفلسطين و لبنان و سوريا و اليمن و ايران و اوكرانيا ، اذن هنالك مؤسسات راسخة لا يستطيع الرئيس تجاوز ما رسمته من خطط .
اذا أردنا احداث تأثير على السياسة الأمريكية تجاه السودان علينا بالفيل لا الظل ، و هذا يعني التواصل مع مسؤولي ملف السودان في مراكز الفكر و التفكير ثم في مختلف المؤسسات .
اتمنى ان تنهج مؤسساتنا هذا النهج خاصة وزارة الخارجية و الدفاع و التجارة الخارجية و المخابرات العامة .
آمل ذلك .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى