أخبار السودان

ليلة تأبين كمال عبدالله حمدنالله… سيرة عطاء باقية في وجدان شرق دارفور”

في أجواء امتزج فيها الحزن بالوفاء، احتشد أهل ولاية شرق دارفور بمختلف مكوناتهم الرسمية والشعبية في منزل الفقيد الأستاذ كمال عبدالله حمدنالله، أمين عام حكومة الولاية، لإحياء ليلة تأبينه عقب الإفطار الرمضاني. جسّد المشهد عمق المحبة التي حظي بها الراحل، حيث تحولت المناسبة إلى محطة لاستحضار سيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز.

وخاطب والي شرق دارفور، مولانا محمد آدم عبدالرحمن، الحضور بكلمات مؤثرة عبّر فيها عن بالغ الحزن لفقد أحد أبرز رموز الإدارة في الولاية، مؤكداً أن الفقيد كان مثالاً للإخلاص والتفاني في أداء واجبه، وترك بصمات واضحة في كل موقع تقلده. وأضاف أن رحيله يمثل خسارة كبيرة، غير أن سيرته العطرة ستظل شاهدة على ما قدمه من أعمال جليلة في خدمة المجتمع.

وشهدت ليلة التأبين حضوراً واسعاً ضم قيادات حكومة الولاية، والإدارات الأهلية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب أسرته وأصدقائه وزملائه. وعكس هذا الحضور الكثيف المكانة الرفيعة التي تبوأها الفقيد في نفوس الناس، إذ لم يكن مجرد مسؤول يؤدي مهامه، بل كان إنساناً قريباً من الجميع، يشاركهم همومهم ويسعى لخدمتهم بروح صادقة..

وعُرف الراحل خلال مسيرته المهنية بالانضباط والدقة، إلى جانب حسه الإنساني العالي، حيث جمع بين الحزم الإداري والمرونة في التعامل، الأمر الذي أكسبه احترام وتقدير كل من عملوا معه أو تعاملوا معه. فقد كان حريصاً على تطبيق القوانين، دون أن يغفل البعد الإنساني في تعامله مع الآخرين.

وفي لفتة وفاء، أكد والي الولاية التزام حكومة شرق دارفور برعاية أبناء الفقيد، تقديراً لما بذله من جهود مخلصة، مشيراً إلى أن هذا النهج يعكس قيم الوفاء المؤسسي تجاه من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن.

ولم تكن ليلة التأبين مجرد مناسبة للعزاء، بل حملت دلالات عميقة، تمثلت في تجديد العهد على التمسك بقيم العطاء والوفاء، واستلهام سيرة الفقيد كنموذج يُحتذى به في العمل العام. وقد أجمع المتحدثون على أن كمال عبدالله حمدنالله سيظل حاضراً في ذاكرة شرق دارفور، بما تركه من أثر طيب ومواقف إنسانية نبيلة.

وتناقل الحضور شهادات مؤثرة عن تواضعه وقربه من الناس، ودوره في حل النزاعات وتعزيز روح العدالة، مؤكدين أنه كان يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، وهو ما جعله يحظى بمحبة واسعة.

إن رحيل الأستاذ كمال عبدالله حمدنالله لا يمثل فقدان شخصية إدارية فحسب، بل غياب رمز جسّد قيم الإخلاص والانضباط والإنسانية. غير أن هذه القيم ستظل حية بما تركه من إرث، وبما سيبقى من أثر في نفوس من عرفوه.

لقد كانت ليلة التأبين أكثر من وداع، بل كانت احتفاءً بسيرة رجلٍ عاش خادماً لوطنه ومجتمعه، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة شرق دارفور، شاهداً على أن العطاء الصادق لا يموت، وأن الرجال يخلدهم ما يتركونه من أثر.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى