مقالات

د. عادل محجوب العاقب يكتب: دولة الباطل لا تقوم الا ساعة

لقد لفت نظري حفاوة الاستقبال التي قابل بها النازحين من الفاشر إلى معسكر العفاض بالدبة سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وتفاعل سيادته مع محنتهم وقد ظهر ذلك من تعبيرات وجهه وتأثره بماحدث لهم ، وهو نموذج للقيادة التي تتفاعل مع قضايا شعبها ، وهذا ديدن العسكريين الذين حكموا السودان منذ فترة عبود وحتى البرهان ، نعود لعنوان المقال دولة الباطل لا تدوم الا ساعة ، ونعني به حكومة قحط التي لم تستمر اكثر من عامين فقط لأنها حكومة باطل وحكامها عديمي الاحساس بقضايا المواطن ومشكلاته المعيشية والصحية والتعليمية ، انتم تعرفون أن رئيس وزراءها حمدوك اول ما فعله رفع الدولار من ٧٦ جنيه إلى ٣٥٠ جنيه ، مما أدى بعد ذلك إلى ارتفاع السلع والخدمات وكانت هذه اول صدمة للشعب من الحكومة الحمدوكية التي كانت تحكم بواسطة عيال المنظمات الدولية ويصرفون مرتباتهم على حسابها بالدولار ، هل سمعتم بحكومة وطنية يصرف كبار موظفيها ومستشاريهم ومساعديهم وموظفيهم بالدولار بواسطة منظمات أجنبية ، أنها العمالة بام عينها ولاغير وقد اتضح ذلك جليا بعد الحرب التي أشعلها هولاء بالتعاون مع مليشيا الجنجويد بإيعاز من دولة الإمارات ومن خلفها إسرائيل وامريكا من أجل السيطرة على موارد السودان الطبيعية، ومازال القحاطة وكبيرهم حمدوك حتى الآن في ضلالهم القديم ويستمرون في عمالتهم ويتضح ذلك من خلال تصريحاتهم أو لقاءاتهم التلفزيونية ، فضلا عن وقوفهم المخزي ضد الجيش السوداني البطل وجنوده البواسل ودعوتهم للمساواة بينه وبين المليشيا المتمردة ومرتزقتها ، ودعوتهم لوقف الحرب واللجوء للسلام ، وهي دعوة حق اريد بها باطل ، كيف تسالم من قتل وشرد ونهب ممتلكات المواطنين العزل، بل هدفهم الأساسي من إيقاف الحرب هو إنقاذ ماتبقى من تلك القوات المتهالك لتكون ضامن لهم للعودة للسلطة مرة أخرى ، رغم علمهم بكراهية الشعب السوداني لهم ، عموما فترة الحكومة الحمدوكية القحطاوية، بل نكسة ديسمبر نفسها تعتبر بداية نكبة السودان لأنها سرقة جهود الثوار وجاءت بعملاء لحكم السودان مستغلين سذاجة البعض لتمرير أجندتهم الخبيثة التي لا تخدم انسان السودان على أية حال ، بل من أهم أهدافها خدمة الأجنبي الذي يدفع لهم بالدولار، وخصوصا الامارات التي فهمت سيكيلوجيتهم واغدقت عليهم الاموال، وتعتبر تلك الفترة نقطة سوداء في تاريخ السودان الله لاعادها .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى