
ايما مؤسسة عامة او خاصة لاتراجع ما أنجزت و ما لم تنجز من خططها ستتبعثر و يحالفها الفشل .
احزابنا الرئيسة تعمل بدون خطط واقعية تهدف لإصلاح الدولة والمحافظة على القواعد الجماهيرية وكسب المزيد و تماسك الحزب وارتقائه ، و لاتعرف كيف تحصن ذاتها من الاختراق .
الحزب الشيوعي هو الاعرق تكوينا إذ بدا يتشكل في سنة 1913 لكن اطروحاته لم تحظ بقبول الشعب لتعارضها مع معتقداته الدينية الراسخة ، و بعد انهيار الاتحاد السوفيتي دليل فشل الماركسية والالحاد و توقف الدعم المالي المادي والمعنوي السوفيتي للاحزاب الشيوعية ، وضع الحزب الشيوعي السوداني إمكانياته في خدمة واشنطون و لندن و الاتحاد الاوروبي التي ما أنشئت الشيوعية الا لهدمها ، ذلك مقابل حفنة دو لارات ويوروهات محرمة على القواعد المستغفلة الكادحة ، فأصبح الحزب معول هدم وعبء على الوطن .
ملف حزب الامة تتقاسمه واشنطون ولندن باعتراف إمام مسجد السيد عبد الرحمن في واحدة من خطب الجمعة وزاد عليها تل أبيب ، وإن علاقتهم بتلك العواصم واليهود والنصارى افضل لهم من الاسلاميين .
أضف إلى ذلك وجود اختراقات متجذرة متجددة داخل الحزب من قبل الكوادر الشيوعية السرية ، فصار يكابد الانقسام في جسمه التنظيمي والرأي والمواقف .
الحزب الاتحادي الديموقراطي ملفه بيد مباحث أمن الدولة المصرية ويعاني الاختراق الشيوعي والانقسامات .
الاسلاميون انقسموا بين شعبي ووطني ومستقلين و تناحروا حتى هدم الصرح ، و يبدو ان الموقف من الغرب و إسرائيل و القضية الفلسطينية هو جوهر التشظي ، و واشنطون و لندن و الاتحاد الاوروبي والكنائس لها من الامكانات الاستخبارية والدربة السياسية ما لايتوفر لدى الاسلاميين ، فضلا عن وجود خلايا منومة داخل التنظيم قديمة و محدثة .
السودان يحتاج لمجلس حكماء سياسي علمي يراجع و يصلح الاحزاب و يعدل مسارها لتصبح في خدمة الدولة ، وان تحمى قرارته بالقانون .
اللهم نسألك رشدا .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم السبت 16 أغسطس 2025 .
























