
تعاني محلية ود الحليو في ولاية كسلا شرقي السودان، من تردي الأوضاع المعيشية وأوضاع الطرق الوعرة التي تهدد حياة المواطنين. مع بداية هطول الأمطار الغزيرة، جميع الطرق المؤدية إليها في حالة يرثى لها ، مما أدى إلى عزل هذه المحلية عن باقي المناطق في اليومين السابقين وحتى كتابة هذه السطور الوضع صعب للغاية.
بداية المشروع
قبل الخريف بأشهر تم اطلاق مشروع لإكمال الطريق الرئيسية وسفلتتها، واستبشر الناس خيرا ولكن يقول البعض العمل سلحفائي لم يرى النور بعد حتى دخل الخريف،ويشكو الأهالي من تأخر إنجازها بالرغم من صغر حجم المسافة المتبقية لربطها بالطريق القومي.
تُعتبر محلية ود الحليو من أهم المحليات في ولاية كسلا، وتعتمد عليها حكومة الولاية في العديد من الجوانب. لذا، يجب على الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاه هذه المحلية وتوفير البنى التحتية اللازمة لسكانها..
إن إغلاق الطرق وتردي الأوضاع المعيشية يشكل جرس إنذار لحكومة ولاية كسلا، ويجب على الوالي اتخاذ إجراءات فورية لتحسين الوضع هناك وعلى السلطات المحلية والجهات المعنية التعاون من أجل تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين وتحسين جودة حياتهم.
تعتبر محلية ود الحليو واحدة من المناطق الحدودية مع دول الجوار وهذا يكسبها أهمية اقتصادية كبيرة، وبالرغم ذلك هي تعاني من تحديات كبيرة جراء الظروف الجوية الاخيرة، حيث تأثرت الطرقات بشكل كبير نتيجة للأمطار . إن الوضع الحالي يستدعي تدخلا عاجلا من حكومة الولاية لمساعدة الأهالي وتخفيف معاناتهم.
أين الخطر؟
الصور والفيديوهات التي تصلني من تلك المنطقة تبرز الأثر الكارثي الذي أحدثته الأمطار، والذي قد يؤدي إلى كارثة صحية إذا لم يتم تسريع الاستجابة الحكومية، وهي فرصة نناشد فيها المنظمات الوطنية العاملة في مجال المساعدات بتقديم مابوسعها.
إن المياه الراكدة التي تشكلت نتيجة لعدم فتح المجاري، والوحل الذي غطى الطرقات، يشكلان تهديدا حقيقيا على صحة السكان. إذ أن تجمع المياه يعرضهم لخطر انتشار الأمراض، خصوصا الأمراض المنقولة بواسطة المياه. من الضروري أن تتحرك الحكومة بسرعة للتعامل مع هذا الوضع، بما في ذلك فتح المجاري وإزالة المياه الراكضة لتفادي أي تفشي محتمل للأوبئة..
علاوة على ذلك، فإن إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط ود الحليو بالطريق القومي لساعات قد زاد من تعقيد الوضع، مما يجعل الوصول إليها أمرا صعبا، هذا الطريق يعتبر شريان الحياة للمحلية، ويجب على الحكومة اتخاذ تدابير سريعة..
انقطاع تام للمدينة 11
تعتبر المدينة 11 إحدى مدن سدى أعالي عطبرة وسيتيت،و التي تبعد عدة كيلومترات عن ود الحليو حاضرة المحلية ، تعتبر نموذجا يعكس التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية في ظل الظروف البيئية القاسية. فقد تعرضت المدينة لمشكلة انقطاع الطريق الذي يربطها بمركز المحلية وهي تقع على *الطريق القاري ود الحليو_* *حمديت_* *الحمراء الإثيوبية* ، نتيجة للأمطار الغزيرة، مما جعل الوصول إلى الخدمات الأساسية وحركة السفر أمرا صعبا.
أزمة الكهرباء والمياه
تزداد معاناة سكان ود الحليو بشكل مضاعف بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الذي استمر لأسبوع كامل. هذا الانقطاع لم يؤثر فقط على الخدمات اليومية، وإنما أثر أيضا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، فغيابها يعني أن السكان يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الماء والغذاء.
فبحسب *إفادات سكان(* المدينة 10)، فإن المدن كلها تعمل بمفتاح كهربائي واحد . وبالتالي، إذا تعطلت الكهرباء في مدينة واحدة، فإن جميع المدن تتأثر بالأمر، وهو ما يزيد من معاناة السكان.
يتطلب الوضع الحالي استجابة سريعة من السلطات وفصل مفاتيح الكهرباء لكل مدينة سكنية على حدة، مما يسهل الوصول إلى الطاقة ويخفف من الأزمات التي تتعرض لها القرى المتضررة.
للمياه قصة أخرى
إلى جانب انقطاع الكهرباء، أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى ندرة المياه في المنطقة. فقد أصبح الاعتماد على جمع مياه الأمطار عبر وسائل محلية تعرف بالسبلوقة أمرا حتميا في مثل هذه الظروف. هذا الاعتماد على مياه الأمطار يعكس قدرة المجتمع المحلي على التكيف مع الظروف المحيطة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليه كحل دائم.
تتطلب هذه الأزمة استجابة فورية تشمل عدة جوانب، من بينهما تحسين البنية التحتية للطرقات وتعزيز نظام إدارة المياه التي يعتبر من العناصر الأساسية للتقليل من الأضرار الناتجة عن الأمطار الغزيرة. كما يجب العمل على توفير العون للمواطنين المتضررين، سواء من الناحية الصحية أو المعيشية، لضمان عدم تفاقم الوضع وتعرض الأهالي لمزيد من المخاطر.
ختاما:
التحديات التي تواجه محلية ود الحليو نتيجة للأمطار الأخيرة تتطلب تضافر الجهود من الحكومة والمجتمع المحلي. إن الاستجابة السريعة والفعالة هي المفتاح للتخفيف من آثار هذه الكارثة، ولضمان سلامة المواطنين وسبل عيشهم في هذه الظروف الصعبة.


























