
عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت الولايات المتحدة الأمريكية ( بعد انكفاء على الداخل استمر نحو أربعة عقود ) ظهرت كقوة عالمية نافست الاتحاد السوفيتي و اضعفته ثم فككته في العام 1989 و انفردت بحكم العالم .
لكن أميركا انشغلت بتغيير موازين العالم حسب رؤيتها فقلبت الأمور راسا على عقب ، و اشقت الشعوب .
أشعلت حرب فيتنام فهزمت و انسحبت منكسرة .
و احتلت افغانستان فهزمت و هربت ، مثلما هربت من الصومال .
ثم دخلت في صراعات مع الحركات الاسلامية في مختلف الدول فاشقنها و اشقت شعوب دولها .
استغلت الصين انشغال و اشنطون بتلك الصراعات فخططت لبناء ذاتها ، و كانت البداية بالحصول على نسخ من البحوث العلمية على مستوى الدراسات العليا في الجامعات الأمريكية و الغربية .
و في فترة و جيزة صارت الصين اكثر الدول نماء في جميع المجالات، و استفادت من اسرائيل الأكثر اختراعا و ابتكارا حيث خصصت نحو 25 شركة للاستثمار في هذا المجال داخل تل أبيب .
لقد اثبتت الحرب الهندية الباكستانية تفوقا مذهلا للسلاح الصيني على الغربي ، و هو مؤشر لقرب غروب شمس الغرب .
مثلما تفوقت روسيا بسلاحها و اسلحة الصين الحديثة على حلف الناتو في الحرب الروسية الاوكرانية و حققت ما تريد من أهداف جيوسياسية .
لقد أدرك الرئيس الأمريكي المنصرف بليدن هذا التفوق الصيني الروسي ، فعندما حركت روسيا سفنها و غواصاتها النووية قبالة السواحل الأمريكية ، صرخ بايدن مترجيا بوتين : ارجوك ارجوك لاتفعلها .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الجمعة 16 مايو 2025 ..
























