
الغرب يرفض اي ميل او انتماء عقدي لجيوش و اجهزة أمن و مخابرات دول العالم الثالث ، كل العقائد مرفوضة عند ساسة ومفكري الغرب سواء كانت دينية او الحادية ،او وثنية ومثالها تنظيم ماو ماو السري في كينيا .
انه يريد من يقاتل ( برا ) وكالة عنه ، ومن يخدمه أمنيا و يرفده معلوماتيا وهو طائع مختار مقابل الفتات والمنصب ، فهو لايريد من يقول له لا او يتخذ موقفا يتعارض مع اهدافه .
الغرب يقرأ بعلم و تدبر تاريخ الجيوش و يبني عليها قراراته .
السيل البشري الذي تحرك من العراق و مصر نحو المدينة المنورة لحصار الخليفة عثمان ، ارجح انهم كانوا مقاتلين و امنيين عملوا في جيوش و مخابرات الروم و الهكسوس لقد قطعوا الاف الاميال في صبر وجلد ، و كان التحرك مرتب له و متزامن ، و لم يعرف لهم تدينا او فقها .
الغرب يريد جيشا سودانيا يكون تحت امرته ، ففي عهد الخديوية قاتلت الجيوش السودانية قوات الخلافة العثمانية التركية في الحجاز ومكة و الشام و العراق حتى تخوم تركيا و القرم ، مثلما قاتلت في المكسيك و اميركا الجنوبية و آسيا و أفريقيا.
ان الاحتلال الامريكي الغربي للعراق كان من أولى أهدافه تفكيك الجيش المنتمي للبعث العربي الاشتراكي ، و معروف ان مقاتلي العراق اولي بأس شديد و هو مايحتاجه الغرب .
أجهزة أمن السودان خدمت المستعمر وحاربت الشيوعية والإخوان المسلمون و البعث ، و قامت بعمليات استخبارية في أفريقيا و آسيا لصالح الغرب وحتى مراكز الدراسات و البحوث الأمنية اذا تاملتها تجدها في خدمة الغرب لا الوطن .
اعتقد ان الرؤية قد أسفرت.
د. طارق محمد عمر.
الخرطوم في يوم الخميس 23 يناير 2025 .
















