
انتقد الزميل عطاف التوم الإعلانات بالمواقع الالكترونية والتي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مُعتبراً الموقع الذي ينشر إعلانات خالي من المحتوى وهذا بعد نشري لإعلانين عبر قروب (أسرار واخبار) للكاتب الأستاذ الفاضل يوسف عبد المنان له منا كل التحية والتقدير. ويبدو أن الزميل قد نسى أو تناسى أهمية الإعلان في الصحف اليومية قبل الحرب والتي كانت المصدر الأساسي لصرف مرتباته ومرتبات زملاءه من الصحفيين ولا غضاضة بأن نسترجع بعض المعلومات في أهمية الإعلانات في المواقع الإلكترونية.
مما لا شك فيه أن الإعلان في الصحف والمواقع الالكترونية يعد اليوم من الركائز الأساسية لبقاء تلك المواقع خاصة لاصحاب تلك المواقع من الصحفيين المستقلين الذين لا يعملون في مؤسسات إعلامية أو مؤسسات حكومية أو شركات خاصة بل يعتمدون على مواقعهم الالكترونية في تصريف شؤنهم العملية والحياتية سيما في ظل ظروف عمل معقدة جداً للصحفيين بعد أن فقدوا عملهم في الصحف اليومية والتي توقفت بالكامل بسبب الحرب التي تشهدها البلاد.
بل اصبح الإعلان ليس كمصدر تمويل أساسي بل كأداة استراتيجية تسهم في تطوير الوسيلة الإعلامية واستمرارها وتوسيع تأثيرها .
ومع ارتفاع وتيرة التحول الرقمي المتسارع أصبح الإعلان وسيلة في غاية الأهمية كجسر يربط بين الموسسات الإعلامية والجمهور من جهة. وبين المؤسسات والشركات التجارية من جهة أخرى.
فالاعلان أصبح احد المصادر الرئيسية للدخل لذلك تعتمد غالبية الصحف والمواقع الإلكترونية على عائدات الإعلانات في تغطية نفقاتها مثل رواتب الموظفين والعاملين وتكاليف إنتاج المواد الصحفية من (مونتاج ، تصميم، نت ، سوشال ميديا) وتغطية تكاليف الاستضافة السنوية . وكذلك العمل على تطوير المحتوى والمنصات الرقمية
لكل ماذكر وبدون الإعلان يصبح من الصعب على المؤسسات الإعلامية الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية بكفاءة وإستقلالية. سيما في عدم وجود رعاية لتلك المؤسسات خاصة الوطنية التي تحمل سلاح التوعية والدفاع في خندق المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي في ظل المؤامرات العالمية والعمالة الداخلية التي تتطلب على الجميع الوقوف في خندق الكرامة وسيادة البلاد وإسناد قواتنا المسلحة التي تواجه اشرس الحملات والحروب ذات الاسلحة المتعددة على بلاد ظلت عصية على كل التامر والاحتلال على مر التاريخ
لذلك اتمنى ان لا تُقصم ظهور تلك المؤسسات الخاصة والتي تدفع فاتورة الوطن بلا من ولا أذى
ام النصر محمد حسب الرسول
الخميس ٤ ديسمبر ٢٠٢٥م
















