مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: متقاعدو الانساق الأمنية .

لان عملية اختيار و تدريب و تأهيل عنصر الأمن امر مكلف ماليا و ذهنيا و بدنيا و لكونه مستودع للمعلومات ، تعده الدول المتقدمة ثروة من ثرواتها القومية و تحافظ عليه في شخصه و اسرته و ما يملك .

في السودان نتعامل مع المتقاعدين بفكرة ( كله عند العرب صابون ) و لا نعرف لهم قدرا و نغفل عن الاستفادة من علمهم و تجاربهم التي كسبوا .

في الدول المتقدمة يظل المتقاعد بذات مرتب و مخصصات قرنائه في الخدمة و يستوعب في و ظائف مرموقة وقد يصبح مديرا لمؤسسة او وزيرا .

بتآمر خارجي و تواطؤ داخلي وربما غفلة منا فرطنا في كفاءآت ذهبية فتحسرنا .

و كلما صدر كشف إحالة للتقاعد فرح اعداء الداخل و الخارج و حضرت اغراءات السفارات الأجنبية و مخابرات بلدانها : أن هي الحقوا بنا ، و ما جنوا الا القليل .

و برغم فلا يأس لأن حقول العمل واسعة و الثغرات كثيرة و متنوعة و متجددة ، عليه من واجب قيادة الدولة ان تعين من يرغب من المتقاعدين في الخدمة المدنية ، فمنهم من يصلح للعمل في وزارة الخارجية ليكون مسؤولا عن تأمين السفارات و الملحقيات و الجاليات ضد الاختراق المستهدف للكادر البشري و المعلومات و المستندات و الوثائق .

و منهم من يناسبه العمل مديرا لإدارة في القصر الجمهوري او رئاسة مجلس الوزراء و بالتالي يتحقق التأمين الشامل و تضيق عرى الاختراق .

و البعض يصلح لسوح التدريب الأمني لناشئة المنظومة الأمنية و للتثقيف الأمني لمنسوبي الخدمة العامة .

كذلك العمل في الشركات الاجنبية داخل البلاد خاصة شركات النفط و الغاز و الزراعة و السياحة .

ليتنا نوقف هدر ثرواتنا البشرية .

آمل ذلك .

د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الاثنين 1 ديسمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى