مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب: بني شنقول ( هل من عودة هل ؟.) . 

شنقول تعني الذهب و الكنز او بلاد الذهب في اللغة النوبية الدنقلاوية ، و أطلق إسم بني شنقول على تلك الرقعة الجغرافية سودانية الأصل لأنها غنية بالذهب و النحاس و الزنك ، إضافة للرخام .

في التاريخ القديم و المعاصر كانت منظقة بني شنقول تتبع للأراضي السودانية و تقع غرب بلاد الحبشة ، و جل سكانها سودانيون يتحدثون اللغات العربية و الانجليزية و الامهرية ، يبلغ عددهم نحو 4 مليون نسمة ، يعتقون الإسلام دينا .

جغرافية بني شنقول متنوعة حيث جبال سيديست و كوركوما عالية الارتفاع ذات المناظر الطبيعية الخلابة الجاذبة سياحيا ، فضلا عن و اديي الدندر و الرهد العميقان اللذان يوفران مياها لسقيا الحيوان و النبات ، و يتخللها مطلع النيل الأزرق الذي يوفر مياه الشرب و الكهرباء ، و يوجد سهل بني شنقول الواسع الخصب الذي يستغل في الزراعة و الرعي ، و تنتشر بساتين المانجو و البرتقال و انواع من الفواكه .

مناخ بني شنقول استوائي غزير الأمطار صيفا و معتدل شتاء ، و تبلغ مساحة الإقليم 50 الف كيلومتر مربع و عدد سكانه 4 مليون نسمة من أصول عربية سودانية .

مدينة اصوصا هي عاصمة الإقليم و مدينة ميتكيل و كماشي و تونغو و غوبا على الحدود السودانية و فيها سد النهضة ، و من القرى ابوأمو و شرقولي و اوندلو و الاحمر .

كانت بني شنقول جزءا من مملكة سنار 1504 الى 1821 و أكد محمد علي باشا تبعيتها للسودان ، و في سنة 1902 احتلت قوات الحبشة منطقة بني شنقول و ابرمت حكومتها اتفاقية بينها و المستعمر البريطاني تنازل بموجبه الاخير عن المنطقة لصالح الحبشة ، عطاء من لايملك لمن لا يستحق ، و منذ استقلاله في العام 1956 ظل السودان يطالب بإعادة بني شنقول لاراضيه ، و قد زار وفد وطني من الاقليم الخرطوم مهنئا بالاستقلال مطالبا بعودة بني شنقول للسودان ، و رفع الوفد دعوى إلى الأمم المتحدة مطالبا بعودة الإقليم للسودان .

و في تسعينيات القرن الماضي دعمت حكومة الإنقاذ السودانية إقليم بني شنقول و حثته على مواصلة النضال لنيل حق تقرير المصير و من ثم العودة لارض الوطن .

و مع تداعيات تشييد و ملء سد النهضة و تحكم إثيوبيا في مياه النيل طالب السودان بضم الإقليم لاراضيه ذلك في العام 2021 .

و بسبب التهميش و الاقصاء لمواطني الإقليم برزت حركات تحرير تطالب بايلولة الثروات للاقليم ثم طالبت بالاستقلال عن إثيوبيا و الانضمام إلى السودان ، و في مقدمة تلك الحركات تأتي الحركة الشعبية لتحرير بني شنقول و قد تأسست في العام 1963و حركة شعب بني شنقول المتحالفة مع التغراي ، وجبهة تحرير بني شنقول ، و كل تلك الحركات سياسية مسلحة .

الآن تم فتح اكثر من معسكر لتدريب المرتزقة الأجانب داخل إقليم بني شنقول بما يهدد أمن و سلامة و وحدة السودان .

لذا لابد من تحركات عاجلة قبل تفاهم الاوضاع .

     د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين و الباحثين و الخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى