مقالات

د. طارق محمد عمر يكتب:قيافة الأثر الفرنسي

قيافة الأثر علم وفن مبنيان على الخبرة والتجربة ،يهدفان لمعرفة الأثار او العلامات او الروائح التي خلفها شخص ما او حيوان، وفيما مضى كانا يعنيان بمعرفة اخبار الناس واحوالهم واشيائهم وآثارهم التي يتركونها .

قيافة الأثر تدخل في علم الجريمة الجنائية والامنية ، وعلنم الآثار للاستدلال على أماكنها ، والبيئة لمعرفة اخبار الحيوانات واماكن تواجدها .

والقيافة تعتمد على قوة النظر والشم واللمس والملاحظة والادراك العقلي ، ويضطلع بها الانسان ويسمى قصاص أثر او القائف ، مثلما يستعان فيها بالكلاب المدربة او البوليسية لحاسة شمها القوية .

وقديما قالت الأعراب: الأثر يدل على المسير والبعر يدل على البعير ، وكانت عناصر مخابرات قريش تفتت بعر جمال الوافدين إلى مكة فإن وجدوا فيها نوى التمر عرفوا انها قدمت من المدينة وقبضوا على اصحابها .

وبإمكان القائف الحاذق معرفة صحة الإنسان المقيوف اثره ، سليم ام معتل ، به عرج او عور او أعمى ؟ .

التنظيمات السرية والاحزاب اليسارية الفرنسية هي التي أشعلت الثورة في باريس 1759 إلى 1794 واتخذت من السرية نهجا قبل تفجرها ، وهيكلت نفسها على هيئة خلايا صغيرة عنقودية ، يصعب كشفها .

وفي إطار التنافس الفرنسي البريطاني على ثروات الأمم واسواقها اسست اللجان الثورية السرية الفرنسية ثورتي عرابي المصرية والمهدي السودانية ضد المستعمر البريطاني ، والشيوعية العالمية ورفدتها بالخطط والمال والسلاح والاعلام والهيكل التنظيمي ، وفعلت ذات الشئ مع حركة جمال الدين الافغاني وتلميذه محمد عبده الاسلامية في باريس 1894 / 1896 ، وجمعيتي الاتحاد واللواء الابيض وتنظيم الثائر اسماعيل الازهري في السودان ، ثم البعث العربي الاشتراكي في دمشق فثورة الماوماو في كينيا 1952, والخميني في طهران .

كل ذلك تم بجهد فرنسي وتجلت بصمته في السرية والهيكل التنظيمي العنقودي والعداء لبريطانيا وربيبتها اميركا ..

د. طارق محمد عمر .

رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .

الخرطوم في يوم السبت 8 نوفمبر 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى