عارف حمدان يكتب: ابوي الشهيد الحي .. عبدالقادر منعم منصور …( من من بعدك للناس جالسا علي الارض..) ..(نم بجوار صحبك الكرام:حمزة وجعفر وعثمان..)

..(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه )
لن اغادر ارض اجدادي النهود العزة…
ولن اترك بيتي ..ساعطره بدمي…
ولن ابيع اهلي الا لله الواحد ….
وباطن الارض خير لنا من ظاهرها…
( وما بدلوا تبديلا )
..هكذا وقف الاب الحنون عبدالقادر منعم منصور امام (سرطان خراب العصر ) مع ( الاعتذار للسرطان المرض لان فيه شوية رحمة)..هكذا وقف رمز الجسارة والشجاعة ووجهه المضئ الي السماء مرددا تلك الكلمات حتي اكرمه الله ورده اليه شهيدا تطهر روحه ارض السودان وكردفان وتنبت الف ثائر في الديار الحمرية…
..لك الله ..ابن الثمانين وانت تتذكر في كل لحظة شهيد القران عثمان بن عفان رضي الله وانت علي نفس الخطي تمشيها كما كتبت …لك الله
عبدالقادر منعم منصور امير امراء السودان وناظر الحمر ..الشهيد الحي ..
سلام عليك في الخالدين
سلام عليك في ريادة التاريخ والشهادة….
سلام عليك ..كنت للسودان منارة هدي وشعلة كفاح ..
ولكردفان هدي صراط ولنا ( نحن …… ديل ) قدوة ان كان في القلب شئ منك…
……………..
لن نبكي عليك فمثلك لا يبكي عليه لانك حي في القلوب تحييها كل يوم حين يتمدد الخوار والهوان ..وحين يتجمد تيار الشجاعة والاقدام في ارواح ادماها الضياع والغربة والهجرة …
…………..
..ايها الخالد فينا من الوريد الي الوريد كرما وشجاعة واقداما وجسارة واقتحاما..
بالامس ناحت عليك النوق وعقيق البقر والغبيش والهبيل والضان وقوزجمل وعدالحليو والرهود وام قرين والزبادة وجداد الوادي.. والفول المسكين تحت العرق ..والبطيخ وفرار الهشاب والسفروق وانجلموية وقش البنو …حتي الجريوات رفضت النباح والبهم جحظت عيونها الصغيرات …الخ
كلها خيم عليها الحزن وهي تردد ….
..من من بعدك لنا راعيا….
كانت الدموع تسيل دون اذن من الكل داخل وخارج السودان حتي من بلاد بعيدة واناس لا يجمعنا بهم الا ادم عليه السلام …
وتلك محبة ورحلة صدق في قلوب الناس ..جميع الناس لم تتوفر لاحد غيرك…ياله من خلود وسيرة…وهي بشري محبة لك من الله الرحيم…
…………. ………
والدنا وعمنا وخالنا وجدنا …
عبدالقادر منعم منصور ..
تاريخك في الادارة والحكم والقضاء والتعليم والجودية والتشريع وخدمة الاسلام وحب الناس ومعرفة كل اهل السودان ومكوناتهم المختلفة وعلاقاتك الخارجية والداخلية وتواصلك مع الاجيال والاهتمام بالمراة والسعية والاطفال والجرحي والشهداء ….وسلسلة طويلة من المعارف والادب والعلم والالمام بمشاكل العصر وهموم الناس اي كانوا …كلها ميزات يصعب علينا حصرها وعدها …
…يكفي انك تمددت في قلوب الناس وتشبعت بحبهم …حتي اصبحت نظارة دار حمر هي اليرلمان والقصر والمحلية وديوان الضيافة واستاد الكرة وقاعة الدرس والرقص وديوان الافتاء والزكاة والاوقاف وذريبة البهائم الفرحة بالنحر…
..مكارمك اصبحت ماركة عصر الكرم تزين الايام والليالي وتفتح للناس مجري الحياة والحلم…
…ياابن الاكرمين….
……………
كنت للناس كالعافية ….
وللعطشي جرعة ماء سعن باااااارد…
وللبهائم نسمة خريف…
وللحزاني امل ….
وللفقراء حلم شبع ….
وللنساء رحلة عمر وحلم ….
وللشباب طاقة وتمرد…
ولغير الحمر قدوة وبوصلة….
..كانت دارحمر وغرتها النهود محط انظار العالمين…فهي السياحة والكرم والهدايا وراحة البال والضمير…
كانت كل قبائل السودان تستوطن دار حمر فهي الملتقي والمرعي والديوان والتكية والقطية الصالون والراكوبة الكبيييرة..
كانت دارحمر بك.. هي لكل الاحزاب والجماعات والمنظمات والنخب واهل الفن والكتابة والاعلام واصحاب المهن والعمال والجيش والشرطة والامن ومكونات المجتمع ….الخ هي لهم الارض والنوم والراحة….
مدينتك النهود.. مدينة العلم و العلماء.. اصبحت بك ممر الخلود واعتماد السفراء وحراك الاقتصاد والثروات وملتقي احبة الوصل من كل بني ادم ..
…………
الوالد المبجل…
غادرت الدنيا شهيدا وهي امنية حتي الانبياء والله اصطفاك لها….فله الحمد.
ولكن السودان يفتقدك ياصانع المعروف والمكرمات …تفتقدك المنابر وجامعة غرب كردفان والمدارس والفرقان والاورت والقري وخشوم البيوت والعمد والشراتي …
سنفتقدك عند الملمات ومصائب الدهر وفرح الانتصارات وعرس السودان القادم ان شاءالله
يا سنا الليالي الحالكات ..
ويا شمس المكرمات …
يا زينة الايام
وياوش الخريف….
وشعبة ام عدرب وعود الكداد ونخرة الدروت…
ياتبلدينا ونيمنا وهجليجنا وعرديبنا وحميضنا وجرة خروفنا …
ستبكي عليك غبيش وام جاك ووبندة وعيال بخيت والشعيبات وجبارة والخوي وخماس وابوزبد وام حديدة وكليجو و ام صدير وصقع الجمل والدم جمد و…….والف وسبعمائة قرية وحلة واريت وفريق وجحفة وراكوبة عرس ولمة فراش ونفير التيراب والحش وسكتوية العروس…..
سيبكي عليك الشراتي وشيوخ الحلال وكل الدملج …
سيبكي عليك محي الدين سالم و حسن جادكريم وشمر وعبدالرحيم سالم عيسي بشير وعوض ابراهيم عوض ووركة حسن مشيكة و عبدالرحمن عبيدالله وسلفاكير والبرهان وكباشي وكيكل وادم حمد وحمد صافي والوالي محمد جايد والوالي قمرالدين فضل المولي وبشير رحمة وعبدالمحمود ابو ……وووووو مئات الالاف من ابناء الدار من كل السحنات والقبائل والالوان…..
فراقك حاااااااااااااااار
لكن الله في…ونعم بالله..
انت فينا وفيهم باق وخالد ..
فرقتك حاااااارة للقبائل كل القبائل والادارات الاهلية والارامل والايتام والاحزاب والانصار والكيزان وانصار السنه وكل اليسار وطلاب الخلاوي والمدارس …يازينة المجالس وسحر الكلام….
……
الان سنقف عن الكلام …. في مقامك…
ياكردفان ورمالها وشجرها ومدنها النهود والابيض والدلنج وكادقلي وبارا وام روابة والرهد ووبنده غبيش وابوزبد وقراها واهلها القيافة …لكم العزاء وصدق الوفاء…
…………
( وللاستاذ المبجل
منعم عبدالقادر منعم منصور ..الابن الصابر
التركة ثقيلة والحلم كيبر والاهل كتااااار والمشاكل واسعة …لكن بين عينيك ميراث رجل امة..هو الوالد الملهم الفنان الذي تركنا جميعا علي الحجة الواضحة وطريق الحق البين … )
……………………..
اما ال منعم منصور …
حفظكم الله قدمتم الكثير وينتظر الناس منكم الكثير ان لم تفارقوا سيرة الشهيد البطل ..والامل فيكم بعد الله ان تكونوا علي قدر التحدي ..فانتم نبت كريم من اباء كرام واجداد قادة واصحاب اضافة….يرعاكم الله…
………………….
….رحم الله ابن الرومي
لم يخلق الدمع لامرئ عبثا…
الله ادري بلوعة الحزن
….
ولابي العلاء المعري…
ضجعت الموت رقدة يستريح الجسم فيها
والعيش مثل السهاد…
…………..
وصدق حبيبنا وغرة عيوننا المصطفي ( ص)
كفي بالموت واعظا
…………….
ابوي الشهيد
عبدالقادر منعم منصور
ربنا يكرمك بالفردوس الاعلي ..ويجمعك بالحبيب المصطفي وصحبة الانبياء والصحابة والشهداء فقد اديت امانتك بكل جدية وحزم وامانة ..ووطدت معالم الطريق وعتبات المخرج من كل كبوة وازمة وتركت لنا طريق الشهادة حيث النجاح والتوفيق والسيادة….عليك رحمة الله ….
………….
في مقامك السرمدي…
نتذكرك ..بالاية
( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا )
..وكانت خاتمتك الشهادة..
…والحمدلله رب العالمين..
……..
ابنك
عارف حمدان
الهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون
٢٥،،اكتوبر،، ٢٠٢٥
. ……. ……















































