د. طارق محمد عمر يكتب: السودان بين الوحدة والتقسيم

بين عامي 1993 / 1994 حصل جهاز الامن الخارجي السوداني على مخطط أمريكي لتقسيم السودان لخمس دويلات ، وفي تعليق له قال د. ترابي : بل ثماني دويلات .
هذا المشروع مبني على رأي البريطانيين : السير / دوغلاس نيوبولد الذي شغل منصب السكرتير الإداري للسودان في الفترة من 1939 إلى 1945 ، وخليفته السير / جيمس روبرتسون حتى العام 1956 تاريخ استقلال السودان .
ثم الكاتب الفرنسي جيرار برونييه الذي نشرت له صحيفة ( نيويورك تايمز ) مقالا بتاريخ 5 مايو 2012 عن ضرةرة التقسيم .
ثلاثتهم اوضحوا ان السودان دولة ليس لها مقومات وحدة ومن الضروري تقسيمها لدويلات .
للتعليق على ما اورده البريطانيان والفرنسي أوضح التالي :
السودان في عهد المستعمر البريطاني كان عبارة عن جزر معزولة ليس فقط المناطق المقفولة في جنوب وغرب وجنوب شرق السودان ، إنما التحرك نفسه داخل السودان كان من متطلباته توضيح الأسباب والحصول على اذن من المستعمر .
لم تكن اذذاك اتصالات ومواصلات ميسرة ، والتعليم محدود والمصاهرة كذلك .
الان انتهى كل ذلك فنصف أبناء النوبة ودارفور والشايقية والجعليين يعيشون في مختلف مدن وقرى السودان وقد تصاهروا مع القبائل حيث يقيمون .
أصبح التنقل ميسورا بفضل الطرق المسفلتة ومواعين النقل الحديثة والطائرات .
كل مواطن أينما كان يحمل هاتفا جوالا يتواصل به مع من يشاء.
اكثر من 70 جامعة تضم طلابا من مختلف القبائل والجهات .
أجهزة الإذاعة والتلفزيون والقنوات الفضائية تغطي كل شبر في السودان .
والأهم رابطة الدين الإسلامي الذي يدين به نحو %70 من بتي السودان ويعيشون في تسامح مع الاقليات الدينية .
ان فصل الجنوب كان مؤامرة غربية ليكيد بها الحركة الاسلامية وقد استخدمت فيها الحيل والاموال والتهديد والوعيد .
يكفي انني التقيت الراحل / ادوارد لينو مستشار د. جون قرنق رحمه الله وسألته عن سبب الانفصال فبكى بكاء مرا وقال : نحن وحدويون ولايوجد بيننا انفصالي واحد .
لذلك لن يتقسم السودان ابدا .
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 .















































