آمنة الفضل تكتب: ميدان المولد

احرص كل عام زيارة احتفالات المولد النبوي الشريف.. كان ميدان المولد بحي اركويت هو الأقرب.. لكن كنت أعرج عليه سريعاً ثم أكمل طريقي إلى ميدان المولد الكائن بحي السجانة.. زفة المولد هي الحدث الأفخم. يبهرني تمازج الالوان وإيقاع الطار هذا الإيقاع الروحاني يخطف القلب ويذيب الاحساس في لحظة حضور طاغي مع كلمات المدائح النبوية وتفاعل الحاضرين .. كل خيمة في المكان تحمل طابعاً مختلفاً عن الأخرى من الازياء وكلمات المدائح والايقاع ..لكنهم يتشابهون في هيامهم في ملكوت العشق الإلهي في حضرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم..أرحل معهم الى عوالم أخرى حيث يستحضرني قول الحلاج:
قُلوبُ العاشِقينَ لَها عُيونٌ
تَرى ما لا يُرى للناظِرينا
وَأَلسِنَةٌ بِأَسرارٍ تُناجي
تَغيبُ عَنِ الكِرامِ الكاتِبينا
وَأَجنِحَةٌ تَطيرُ بغَيرِ ريشٍ
إِلى مَلَكوتِ رِبِّ العالِمينا
أخذت قسطاً من الراحة في حضرة السادة السمانية بعد أن تعفّرت قدمي بتراب الميدان وأنا اجوبه خيمة تلوى الأخرى.. كانوا يلتفون حول شيخهم في لوحة ذات تناسقٍ تام مابين الحركة والسكون.. يصدحون بأصواتهم العذبه…
صليت والسلام الهادي والكرام
دائماً ماناح الحمام
باسم العلي السلام
المحــي لــي العظــام يهـدينا
والأنــام بالــنور من ظـــلام
احتفالات المولد النبوي الشريف في السودان لها نكهة خاصة…الآن انا في من مكان آخر أبحث عن ملامح غائبة في وجه درويش لا يهدأ من الدوران حول نفسه والمكان… يردد:
الله … الله …الله…
آمنة الفضل
























