
عملت الجزائر على تقليص الوجود الفرنسي على اراضيها أسوة بدول غرب أفريقيا ، لأن فرنسا تاخذ اكثر مما تعطي فضلا عن تدخلها في الشان الداخلي .
كانت ردة فعل فرنسا مضايقة الوجود الجزائري على اراضيها و اتهام بعضه بالجرائم الجنائية و الإرهاب، و ماطلت في منح تاشيرات الدخول و الاقامة للجزائريين .
حاولت أميركا تثبيت اقدامها في الجزائر عوضا عن فرنسا من اجل الغاز ، لكن الجزائريون بطبعهم لايقبلون بالهيمنة و التدخل في شأنهم الداخلي فصدوها .
إضافة لذلك دعم و اشنطون للسياسة الإسرائيلية و تدخلها في الأراضي الفلسطينية و الجوار العربي .
تواصلت الجزائر مع روسيا و عملت على الاستفادة من الأسلحة الروسية خاصة الطيران الحربي بما فيه طائرات السوخوي الحديثة .
هذا التقارب مع روسيا اقلق و اشنطون لقرب الجزائر من مضيق جبل طارق الذي تمر به مئات السفن الأمريكية المدنية و العسكرية والغواصات . و لاضعاف الجزائر تخطط
أميركا لتركيب خط ناقل للغاز يمتد من جنوب غرب أفريقيا عبر الساحل الافريقي الغربي و صولا إلى أوربا بدلا من عبوره أرض الجزائر .
السلطات الأمنية الفرنسية اتهمت العاملين في القنصلية الجزائرية بخطف المعارض الجزائري بوخريص ( 41 سنة ) و إخفائه في مكان مجهول ، و اعتقلت ثلاثة من العاملين فيها و بينهم دبلوماسي ، بطريقة مهينة مثلما يعتقل اللصوص ،و اخضعتهم للاسنجواب بالمخالفة للقوانين و الاعراف الدولية و الدبلوماسية .
على إثر ذلك طردت الجزائر من اراضيها 12 دبلوماسيا فرنسا ، وردت عليها فرنسا بالمثل .
و تحضر الجزائر لطرد 15 دبلوماسي فرنسي آخرين .
مطلع هذا الأسبوع طردت الجزائر فرنسيين يحملان جوازي سفر دبلوماسيين بإسمين مستعارين ، و أوضحت أنهما ضابطان يتبعان لمديرية الأمن الداخلي الفرنسية ، و ادانت وزير الداخلية الفرنسي و وصفت تصرفاته بالمخزية .
يذكر ان الدول الاستعمارية تعتبر مستعمراتها القديمة شأن داخلي يخصها لذا تكلف وزارة داخليتها وامنها الداخلي بمتابعة مايدور فيها .
حتى مصر التي لم تستعمر السودان إنما كانت رديفة للخديوية و الانجليز ، أسندت ملف السودان إلى وزارة داخليتها و امنها الداخلي (مباحث أمن الدولة .) .
حدثت مشادات لفظية بين الجزائر و الإمارات في الإعلام بسبب تعارض المواقف بشأن الاوضاع في ليبيا و التطبيع مع اسرائيل و الصلة القوية بين الإمارات و المغرب غريمة الجزائر .
عليه اتوقع زعزعة للأمن الجزائري بتخطيط و تعاون أمني فرنسي أمريكي على غرار ماحدث في السودان .
و الراجح ان يدفع بالمتمردين و المرتزقة عبر الاراضي الليبية و المناطق الغابية في الجزائر .
على حكومة الجزائر ان تفعل انساقها الأمنية لاسيما مكافحة العملاء و الجواسيس والأمن السياسي و ان يجري جيشها تدريبات على حرب المدن و التعامل إزاء القناصين ، و تنشيط حرس الحدود و خفر السواحل و وحدات المسيرات و فتح باب التجنيد الطوعي أمام الشباب للدفاع عن الوطن ، و تامين محطات المياه و الكهرباء و الاتصالات و الغاز و الوقود ، و المخزون الغذائي الاستراتيجي .
ياجزائر يا أرض بن بيلا والمليون شهيد .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الاربعاء 14 مايو 2025 .
























