
زار رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق اول / عبد الفتاح البرهان القاهرة يوم الاثنين 28 أبريل 2025 بدعوة من الرئيس المصري / عبد الفتاح السيسي ، رافقه كل من مدير الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة و يبدو ان الزيارة طابعها استخباري مخابراتي أمني في المقام الأول .
العلاقات المصرية الإسرائيلية مشوبة بالتوتر وضعف الثقة برغم تصريحات مسؤولي البلدين التي تشير الى استقرارها ، ذلك بسبب الحرب في غزة و الاوضاع الماساوية التي يكابدها انسانها و شبح التهجير .
أضف إلى ذلك اعتكار أجواء العلاقات المصرية الأمريكية بسبب مناصرة واشنطون لتل أبيب بشأن تهجير الفلسطينيين و تلويحها بوقف الدعم السنوي لمصر ان رفضت التهجير ، و اعتزام أميركا فرض مبالغ مالية على أوروبا و مصر نظير هجماتها الجوية على جماعة أنصار الله ( حوثيو اليمن ) و إن عجزت مصر فعليها إعفاء السفن الأمريكية من رسوم عبور قناة السويس ، الأمر الذي لم يرق لمصر كون عائدات القناة على تدنيها بسبب الحرب الا انها مصدر مالي مهم للخزانة المصرية ، فاذا ما رفضت الطلب الأمريكي لاتدري كيف يكون رد واشنطون ، و مصر تعلم باحتفاظ أميركا بمخطط أضعاف و تفكيك انظمةالحكم وهوى مخطط قديم وضعته المخابرات البريطانية و أسقطت به جميع الحكومات السودانية ابتداء من المهدية وحكومات مابعد الاستقلال .
مصر منزعجة من المسيرات التي تستهدف مواقع حيوية في السودان و هي ترجح وجود عناصر تتبع للدعم السريع تتواجد في مصر وشمال السودان بزي مدني وبعضها يعمل في مجال التهريب يين البلدين، أضف إلى ذلك وجود اعداد مقدرة من عناصر الدعم لجات إلى ليبيا المحاددة للغرب المصري .
تتحسب مصر إلى تسلل عسكريين اثيوبيين إلى اراضيها والاراضي الليبية عبر السودان للمشاركة في أعمال تنال من امنها القومي ،او الاعتداء على مصالحها في السودان حال تفاغم الاوضاع تجاه اسرائيل ، ومن متطلبات ذلك ضبط الحدود السودانية الإثيوبية والسودانية المصرية و المعابر بين البلدين ، فضلا عن ساحل البحر الأحمر.، إضافة لضمان أمن السفارة المصرية وقتصليتي بورتسودان و وادي حلفا .
مصر تأمل في إنهاء الحرب في السودان عاجلا كونه يحقق امنها الغذائي و يحمي ظهرها ، كما أن عودة اللاجئين السودانيين إلى ديارهم تخفف من التزاماتها الإقتصادية والامنية والخدمية .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 .
























