مقالات

وزراء خارجية أوروبا والمخابرات : لامي انموذجا .

د.طارق محمد عمر

يختلفون جنسا واصلا ولغة ويتفقون تفكيرا وقرارا كأنهم من كنانة واحدة ، يحذقون علوم وفنون المخابرات تحسبهم دهاقنتها .

ديفيد لامي وزير خارجية بريطانيا اوضح اليوم في العاصمة السعودية الرياض انه يريد مقابلة وزير خارجية سوريا اسعد حسن الشيباني ، وان ينظر في عينيه قبل ان يقرر زيارة سوريا من عدمها .

ديفيد لأمي المولود في حي فقير بمنطقة توتنهام بالقرب من لندن سنة 1972 عمل حارس أمن في مقتبل شبابه وهي وظيفة تتطلب تدريبا نظريا وعمليا في مجال تأمين المنشآت والمنقولات والأفراد والشخصيات المهمة والمعلومات والوثائق ويتطلب ذلك دقة الملاحظة واجادة المراقبة والرصد والتقدير السليم .

التحليل الأمني:

الاوربي منذ الحاقة بروضة الأطفال وحتى اخر سنة في المرحلة الثانوية يلقن منهاجا استخباريا على دفعات تبدأ بقوة الملاحظة ودقة الوصف وشحذ الذاكرة والاستدراج ولغة الجسد ، لتولي حقيبة الخارجية في دولة أوروبية لابد من حضور دورات تدريب استخباري لان أجهزة المخابرات الخارجية في الدول الغربية هي الرافد الأساسي للوزارة بالمعلومات.

اذن منطلق ديفيد لامي تجاه حكومة سوريا المؤقتة استخباري بحت ، فهو يريد الاطمئنان لتطابق الأفعال بالاقوال الصادرة من دولة / أحمد الشرع وحكومته ، مستعيتا بخبرته التراكمية .

احد وزراء خارجية السودان في حقبة سابقة ، زار دولة ما واثناء وجوده في صالة كبار الزوار رفقة وزير خارجية تلك الدولة ، حضر احد كوادر مخابراتها وهو يحمل حقيبة توأم لحقيبة وزيرنا فوضعها إلى جانب حقيبة الوزير واخذ حقيبته وادخلها إلى مكتب أمن المطار وقام بفتحها وتصوير مابداخلها ،ثم اعادها إلى مكانها واخذ حقيبته وذهب دون أن ينتبه فخامة الوزير !! .

ليتنا نتعلم .

د. طارق محمد عمر .

الخرطوم في يوم الأحد 12 يناير 2025 .

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى