
عن أي هدنة تتحدثون؟ وهل بقي من المواطن السوداني الحي من تصله تلك المساعدات التي تزعمون؟!
لقد ذاق هذا الشعب الويلات، وعانى ما لم يعانه شعب من قبل، تحت بطش مليشيا لا تعرف رحمة ولا دين ولا شرف حرب. فكيف نُطالب اليوم بالجلوس مع من قتل أبناءنا، وانتهك أعراض نسائنا، وشرّد أهلنا، ودكّ المدن الآمنة فوق رؤوس ساكنيها؟
إن ما جرى لم يكن حربًا بين جيش ومليشيا فحسب، بل حربًا ممنهجة ضد المدنيين العُزل، ضد الوطن نفسه. فنحن لن ننسى المجازر التي ارتكبت في حق الشعب والتي تقارب إلى (110) مجذرة (هذا ما علمناه فقط فاكيد الارقام أكبر) إبتداءاً من ود النورة وإلى فاشر السلطان والتي لم يُحصر عدد ضحاياها حتى الآن وما زالت تسطلي بنار المليشيا.
فلو كان لهم ذرة إنسانية او نيه صادقه لتحدثوا عن هدنه لوصول الغذاء لاهلنا في دارفور قبل أن تستبيح دماءهم وتروى بها الأرض.
وبرغم ذلك، ظل هذا الشعب صامدًا، متمسكًا بجيشه الوطني، جيش العقيدة والشرف، حامي الأرض والعرض، الذي يقاتل نيابةً عن كل سوداني حر.
فلا هدنه فإما النصر أو الشهادة
نصر من الله وفتح قريب
















