بعثة البعثة السودانية بـ“جنيف” ترفض تفويض لجنة أممية للتحقيق بشأن الانتهاكات بالأبيض

متابعات- النصر نيوز
أعلن مندوب السودان في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، السفير حسن حامد، موافقة البعثة السودانية على قرار المجلس بشأن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لأنه أدان في بعض فقراته قوات الدعم السريع بعبارات قوية.
وأشار السفير حسن حامد، لدى مخاطبته مجلس حقوق الإنسان بجنيف اليوم الاثنين، والذي ناقش الوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وما حولها، إلى أن حكومة السودان لم تعمل على إعاقة اعتماد القرار بالتوافق، لأنه اشتمل على فقرات جديرة بالقبول، مثل الفقرات التي تدين جرائم «المليشيا الإرهابية» بأقوى العبارات، وكذلك الفقرات التي أكدت إدانة ورفض المجلس لأي سلطة أو هياكل حكم في مناطق انتشار الدعم السريع، فضلًا عن الفقرات التي أكدت التزام المجلس بوحدة السودان واستقلاله وسلامة أراضيه.
وفيما يتعلق بالفقرات التي رفضت ونددت بالتدخل الخارجي، فقد وصفها المندوب السوداني في مجلس حقوق الإنسان بالإيجابية، لكنها لجأت إلى التعميم واللغة الرمادية، ولم تسمِّ الحقيقة باسمها، إذ أشارت إلى التدخل الخارجي الذي يمثل خرقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1556 والقرار اللاحق رقم 1591، لكنها عجزت عن تسمية الدولة التي خرقت ذلك القرار، وهي دولة الإمارات، وفقًا لرواية فريق الخبراء المشكَّل بموجب القرار نفسه.
وأضاف السفير حسن حامد: “هذه ليست رواية حكومة السودان فحسب، بل هذا ما جاء في تقرير فريق الخبراء المشكَّل بموجب ذات القرار”، مضيفًا أن هذا النهج لن يحقق الهدف من الجلسة وقرارها.
ومن جانب آخر، أكد مندوب السودان رفضه للفقرات المتعلقة بتفويض لجنة تقصي الحقائق، مذكِّرًا بموقف السودان من القرار الذي أنشأ تفويضها، والذي قام على المساواة بين جيش البلاد الوطني (القوات المسلحة السودانية) وقوات الدعم السريع «المتمردة» على حد وصفه، مشددًا على ضرورة تضمين ذلك في مضابط الجلسة حتى لا يترتب على السودان أي التزام بموجب تلك الفقرات المتحفظ عليها.
وأقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم، قرارًا يقضي بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتكبة بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع إدانة تصاعد أعمال العنف المنسوبة إلى قوات الدعم السريع.
وبحسب وكالة رويترز للأنباء، جاء القرار خلال جلسة للمجلس في مدينة جنيف، بناءً على مشروع قرار قادته المملكة المتحدة، في ظل تحذيرات متزايدة من خطر وقوع انتهاكات واسعة النطاق مع حشد قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، إحدى أكبر المدن في السودان.
وتتعرض مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، والقرى والمدن المجاورة، لهجمات بالطيران المسيَّر. وقالت البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن قوات الدعم السريع نفذت 200 هجوم بالطائرات المسيَّرة في ولاية شمال كردفان خلال يونيو 2026.
وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مكتب السودان، دينيس براون، قد وصلت عبر الطريق البري من العاصمة الخرطوم إلى مدينة الأبيض للوقوف على الأوضاع الإنسانية، وتعهدت بالعمل على تحسينها.














































