المدير التنفيذي لمحلية أم درمان الأستاذ سيف الدين مختار

المدير التنفيذي لأم درمان: الإعلام شريك أساسي في معركة التعافي ومحاربة الظواهر السالبة
سيف الدين مختار يكشف تفاصيل خطة أم درمان الأمنية والخدمية بعد الحرب
“معركة الكرامة والحسم الإعلامية” تطرق أبواب المحليات من أم درمان لدعم الاستقرار والخدمات
في ظل التحديات الأمنية والخدمية التي فرضتها تداعيات الحرب، تواصل محلية أم درمان جهودها لاستعادة الاستقرار وتعزيز الخدمات عبر خطط ميدانية وشراكات مجتمعية وإعلامية واسعة.
وفي هذا الإطار، كشف المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، الأستاذ سيف الدين مختار، عن تفاصيل خطة المحلية لمعالجة آثار الحرب، وتأمين الأحياء والأسواق، وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكداً أن الإعلام أصبح شريكاً محورياً في التوعية ومحاربة الظواهر السالبة.
جاء ذلك خلال لقائه بوفد مبادرة “معركة الكرامة والحسم الإعلامية” برئاسة الصحفي عمر سيكا، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون المشترك لدعم الاستقرار والتعافي المجتمعي بولاية الخرطوم.
وفي هذا الحوار، يتحدث المدير التنفيذي لمحلية أم درمان عن أبرز التحديات والإنجازات، كما يكشف رئيس المبادرة عن أهداف التحرك الإعلامي الجديد وخططه المستقبلية.
حوار: النصر نيوز
س: بدايةً، كيف تنظرون لأهمية الإعلام في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد؟
ج/ الإعلام اليوم لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح شريكاً أساسياً في صناعة الوعي ومعالجة القضايا المجتمعية. نحن نرى أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في كشف الظواهر السالبة، ومحاربة الشائعات، ودعم المبادرات الخدمية والمجتمعية، خاصة في مرحلة التعافي وإعادة الاستقرار التي تمر بها أم درمان والبلاد بصورة عامة.
س: ما أبرز ملامح الخطة التي وضعتها المحلية لمعالجة آثار الحرب؟
ج/ منذ أكتوبر 2024 وضعنا خطة متكاملة لمعالجة القضايا الأمنية والخدمية والإنسانية، واستطعنا تنفيذ أجزاء كبيرة منها.
الخطة ارتكزت على أربعة ملفات رئيسية:
الأمن، النظافة، الخدمات، والمساعدات الإنسانية، وكل ملف كان يحتاج إلى تدخلات عاجلة ومستمرة بسبب الظروف التي خلفتها الحرب.
س: الملف الأمني ظل من أكثر القضايا تعقيداً.. كيف تعاملتم معه؟
ج/ بالفعل واجهنا تحديات كبيرة، خاصة مع انتشار المعسكرات والمظاهر المسلحة في بعض المناطق مثل العباسية، معسكر يوسف، اتحاد سوق الميدان، الركابية، وحلة العرب.
كما ظهرت بعض الظواهر المرتبطة بالمعسكرات والمخدرات ووجود عناصر مسلحة داخل الأسواق والأحياء.
قمنا بتنفيذ حملات أمنية واسعة بالتنسيق مع القوات النظامية والشرطة، إضافة إلى إقامة ارتكازات مشتركة وتكوين لجان مجتمعية للمراقبة والمتابعة.
ومن خلال هذه الجهود تمكنت لجان التأمين من ضبط متفجرات ومخلفات حربية خلال الحملات الأمنية.
س: ماذا عن جهود المحلية في قطاع النظافة والخدمات؟
ج/ نفذنا حملات ميدانية كبيرة للنظافة وإزالة التراكمات وتنظيم الأسواق، خاصة في مناطق الثورة والمهندسين والأسواق الرئيسية.
كذلك عملنا على معالجة التلوث البيئي والاستعداد المبكر لفصل الخريف، لأننا نعتبر أن النظافة والصحة البيئية جزء أساسي من الاستقرار المجتمعي.
س: الكهرباء والبنية التحتية من أكثر القطاعات تأثراً بالحرب.. ما الذي تم إنجازه؟
ج/ واجهنا أضراراً كبيرة في المحطات والمحولات، لكن رغم ذلك استطعنا تركيب محولين رئيسيين، إلى جانب 5 محولات هوائية و4 محولات كبيرة داخل السوق الشعبي والمناطق الحيوية، وذلك للمساهمة في استقرار الإمداد الكهربائي وتحسين الخدمة للمواطنين.
س: كيف تعاملتم مع تأمين الأسواق والمعابر؟
ج/ عملنا على فتح الطرق وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتأمين المعابر والأسواق، خاصة المداخل القادمة من سوق ليبيا والأسواق الطرفية، وذلك لمنع تهريب السلاح والممنوعات وتأمين حركة السلع القادمة من الولايات.
س: إلى أي مدى ساهم المواطنون والمبادرات المجتمعية في دعم المحلية؟
ج/ بصراحة، نحو 75% من جهود المحلية خلال الفترة الماضية اعتمدت على الإسناد الشعبي والمبادرات المجتمعية.
نحن نثمن دور المواطنين واللجان المجتمعية والإعلاميين، لأنهم كانوا جزءاً أساسياً من دعم الاستقرار والخدمات في هذه الظروف الاستثنائية.
مقتطفات مع رئيس المبادرة الاعلامية “معركة الكرامة والحسم الإعلامية” الاستاذ أستاذ عمر سيكا

س: أستاذ عمر سيكا.. ما الهدف من مبادرة “معركة الكرامة والحسم الإعلامية”؟
ج/ المبادرة جاءت استجابة للمرحلة الوطنية الراهنة، وتهدف إلى دعم مؤسسات الدولة، ومحاربة الشائعات والظواهر السالبة، وتعزيز الوعي المجتمعي عبر إعلام مهني مسؤول يقف مع قضايا الوطن والمواطن.
س: ولماذا كانت البداية من محلية أم درمان؟
ج/ اخترنا أم درمان لأنها تمثل نموذجاً مهماً للصمود والتعافي، ولأنها ظلت تواجه تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية، ومع ذلك استطاعت أن تحقق تقدماً واضحاً في ملفات الأمن والخدمات.
نحن نؤمن بأهمية بناء شراكات حقيقية بين الإعلام والمحليات السبع بولاية الخرطوم، وستكون أم درمان نقطة الانطلاق نحو بقية المحليات مستقبلاً.
س: ما الرسالة التي تسعون لإيصالها من خلال هذه المبادرة؟
ج/ رسالتنا أن الإعلام الوطني يمكن أن يكون أداة للبناء والاستقرار، وليس فقط لنقل الأحداث.
نريد إعلاماً يساند جهود التعافي، ويعزز الوعي، ويقف ضد الشائعات والخطاب الفوضوي ، ويسهم في دعم الخدمات والتنمية والاستقرار المجتمعي.




















