وزير الخارجية المصري: نرفض المساس بحقوقنا في نهر النيل

متابعات- النصر نيوز
جدد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، رفض بلاده الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب في نهر النيل، بما يصون الأمن المائي المصري، مؤكدًا أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة.
وعقد “عبدالعاطي”، اجتماعًا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، على هامش المشاركة في الوفد الذي رأسه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن أمس الخميس، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وخلال اللقاء، شدد “عبدالعاطي” على أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار في ما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة.
وتناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وأكد “عبدالعاطي” الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد بالدور الأمريكي وجهود الرئيس دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكي باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وتبادل “عبدالعاطي” مع “روبيو” و”ويتكوف” الرؤي بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي اتصالاً بالملف النووي الإيراني، وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما أكد في هذا السياق على الأهمية القصوى للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كل الأطراف بشأن الملف النووي الإيراني على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
وفي ما يخص السودان، استعرض “عبدالعاطي” مع المسؤولين الأمريكيين الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي.
كما شدد على دعم مصر الكامل لكل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانية للأشقاء السودانيين في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية.
وحذَّر “عبدالعاطي” من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.
وعلى هامش اجتماع مجلس السلام، عقد وزير الخارجية المصري مجموعة من اللقاءات الجانبية مع كل من أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، ونظرائه الأردني أيمن الصفدي والإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، والعُماني بدر البوسعيدي والقبرصي كونستانتينوس كومبوس.
وشهدت اللقاءات الجانبية لوزير الخارجية المصري تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وأكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وأهمية البناء على قرار مجلس الأمن 2803 باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، وضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
كما تطرقت اللقاءات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة.
وفي الشأن الصومالي، جدد دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافي والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
كما شدد على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار.
وأكد ” عبدالعاطي”، في ختام لقاءاته، حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.













































