أخبار السودان

مشادة حادة بين مذيع قناة الجزيرة ومستشار المليشيا بشأن المرتزقة الكولومبيين

متابعات- النصر نيوز

شهدت مقابلة أجرتها قناة الجزيرة مباشر مع الباشا طبيق، مستشار قائد مليشيا الدعم السريع، مشادة كلامية حادة مع مذيع برنامج المسائية، على خلفية تحقيق استقصائي أجرته وكالة الصحافة الفرنسية ونشرته أيضا صحيفة الغارديان البريطانية، تحدث عن شبكة تمتد من أميركا الجنوبية إلى الخليج وصولا إلى دارفور، وتورطها في استقدام مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في الحرب الدائرة بالسودان منذ أكثر من عامين.

وبدأت المقابلة بتساؤل مباشر من المذيع حول ما ورد في التحقيق من اتهامات لقوات الدعم السريع بالاستعانة بمرتزقة كولومبيين، خصوصا في معارك الفاشر، مقابل رواتب شهرية مرتفعة، وما ترتب على ذلك -حسب التحقيق- من مقتل عدد منهم وارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

نفي قاطع واتهام مضاد

ورد الباشا طبيق بنفي قاطع لهذه الاتهامات، مشيرا إلى بيان رسمي أصدرته في وقت سابق قوات الدعم السريع، ونفت فيه أي علاقة لها بكولومبيين أو جهات كولومبية، واصفا ما ورد في التحقيقات الإعلامية بأنه “غير حقيقي وغير واقعي”، ولا وجود له إلا “في العالم الافتراضي”، على حد تعبيره.

تشكيك في مصداقية التقارير

وفي مواجهة إصرار المذيع على التركيز على التفاصيل الدقيقة التي أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، والمتعلقة بمسارات تجنيد المقاتلين الكولومبيين ورواتبهم وشهادات بعضهم، قال طبيق إن أيا من الجهات التي نشرت تلك التحقيقات لم تتواصل مع الدعم السريع للحصول على رد رسمي، معتبرا أن التقارير الاستقصائية “تعتمد أحيانا على روايات أفراد وجهات لها مصلحة في ترويج مثل هذه الادعاءات”

وأكد مجددا أنه لم يشارك “ولا جندي كولومبي واحد” في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، لا في الفاشر ولا في غيرها، مضيفا أن قواته لا تحتاج إلى مرتزقة أجانب، نظرا لما قال إنه وفرة في أعداد مقاتليها.

صور وهويات وتساؤلات تقنية

وعرض المذيع خلال المقابلة صورا ومقاطع فيديو قال الجيش إنها تعود لهويات جنود كولومبيين عُثر عليها في مناطق استعاد الجيش السيطرة عليها، كما طرح تساؤلات حول تقارير تتحدث عن استعانة الدعم السريع بكولومبيين بصفات فنية، مثل تشغيل الطائرات المسيرة الحديثة وإدارة الجوانب اللوجيستية والتقنية.

لكن طبيق رفض هذه الاتهامات أيضا، متهما الجيش بالاستعانة بخبراء أجانب، بينهم -حسب قوله- عناصر من الحرس الثوري الإيراني لتشغيل طائرات مسيرة إيرانية، وخبراء أتراك لتشغيل مسيّرات “بيرقدار”، إضافة إلى مرتزقة من دول أخرى، – وفق زعمه

التسليح والتدريب

واحتدم النقاش مع إصرار المذيع على معرفة الجهة التي تقوم بتشغيل المنظومات العسكرية المتطورة التي تستخدمها مليشيا الدعم السريع، في ظل نفيها الاستعانة بخبراء أجانب، ليؤكد طبيق أن لدى قواته “كوادر وطنية مؤهلة” جرى تدريبها خلال الحرب، وأن بعض السودانيين الذين كانوا خارج البلاد عادوا وانخرطوا في القتال والتدريب.

وعندما واجهه المذيع بأن تشغيل مسيّرات عسكرية متقدمة لا يمكن تعلُّمه عبر وسائل تعليمية عامة، رد طبيق بأن “الحرب لها ظروفها وخبراؤها”، داعيا إلى التركيز على سُبل إيقاف الحرب بدلا من الجدل حول التفاصيل العسكرية.

الرواتب والتمويل

وحول ما ورد في التحقيق من دفع رواتب تصل إلى 4 آلاف دولار للمرتزق الواحد، قال طبيق إن الحرب تجاوزت المؤسسات العسكرية التقليدية، وإن مَن يتعرض للاستهداف في ماله وأرضه سيبذل كل ما يستطيع للدفاع عن نفسه، دون أن يقدم إجابة مباشرة حول الأرقام المذكورة.

جنوب السودان وهجليج

وفيما يتعلّق بشأن ما جرى في منطقة هجليج، نفى مستشار قائد الدعم السريع حدوث أي مناوشات عسكرية بين قواته وقوات دولة جنوب السودان في منطقة هجليج، معتبرا ما يُتداول في هذا الشأن دعاية رخيصة هدفها الإضرار بالعلاقات بين الجانبين.

لكنه أقر بوجود تفاهمات لوجيستية وتأمينية واستخباراتية مع جوبا، نظرا لمرور نفط جنوب السودان عبر منطقة هجليج، وما تفرضه المصالح المشتركة من تنسيق أمني، حسب تعبيره.

 

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى