حركة “الحلو”: تمرد مجموعة من ضباط الجيش الشعبي في كاودا

متابعات- النصر نيوز
أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) أن عددًا من ضباطها شاركوا في اشتباكات قبلية اندلعت بين مكوني “أطورو” و”الشواية” بسبب نزاع على الأراضي، مشيرة إلى أن هؤلاء الضباط نظموا صفوف مجموعة وصفتها بـ”المتمردة” لمهاجمة الجيش الشعبي التابع للحركة.
وكشفت الحركة جناح عبد العزيز الحلو)-المتحالفة مع مليشيا الدعم السريع منذ مارس 2025 في بيان صدر مساء الجمعة 8 مايو 2026، عن إرسالها قوة عسكرية بتوجيه من قيادة الجيش للفصل بين المجموعتين المتنازعتين. كما أصدرت أوامر للقيادات العسكرية التي شاركت في القتال بالتبليغ الفوري لرئاسة هيئة الأركان للتحقيق.
وأضاف البيان: “امتثل الضباط المطلوبون من قبيلة (الشواية) للأوامر، بينما خالف الضباط المنتمون لقبيلة (أطورو) الأوامر العسكرية بالتبليغ، ونظموا صفوف مجموعة متمردة من بعض أفراد القبيلة لمهاجمة الجيش الشعبي”.
واعتبر البيان أن ما قامت به هذه المجموعة يعد “تمردًا” صريحًا ضد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، وفقًا لقانون الجيش الشعبي لعام 2018. وأكدت الحركة أنه رغم ذلك، تعامل الجيش الشعبي معهم بحكمة وضبط نفس وتريث حتى آخر لحظة، حيث بذل حاكم الإقليم -نائب رئيس الحركة الشعبية- جهدًا مقدرًا لاحتواء الموقف، ولكن دون جدوى، وفق تعبير البيان.
وأقر البيان بسقوط قتلى من الطرفين، مشدداً على أن الضباط الذين تمردوا وتسببوا في هذه الأحداث هم مجموعة صغيرة عارضت قرارات الحكومة والمؤسسة العسكرية، وأشار إلى أن تصرفاتهم لا تمثل قبيلة “أطورو”.
وأوضح أن الجيش الشعبي يعتزم التعامل مع هذه المجموعة وفقًا للقانون، ولن يتهاون مع كل من يريد زعزعة أمن واستقرار الإقليم وجره إلى الفوضى والانفلات العسكري، مشددًا على أن ما تقوم به قوات الجيش الشعبي هو قرار نابع من المؤسسة العسكرية وليس قرارًا فرديًا أو شخصيًا.
وناشد جميع سكان الإقليم، ولا سيما أبناء قبيلة “أطورو”، بضبط النفس والابتعاد عن مناطق وجود المجموعة “المتمردة” وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وكان نزاع أهلي حول الأراضي وملكيتها قد أسفر عن صراع دامٍ بين مجموعات قبلية في منطقة كاودا ومناطق أخرى بولاية جنوب كردفان، حيث تخضع أجزاء واسعة منها منذ سنوات طويلة لسيطرة الحركة الشعبية (شمال) بقيادة عبد العزيز الحلو، التي عززت نفوذها باتخاذ كاودا مقرًا رئيسًا لها منذ العام 2011 إثر انفصال جنوب السودان.
وأكد البيان توافق جميع القبائل التي شاركت في مؤتمر عُقد عام 2022 على ترسيم الحدود، باستثناء ممثلي قبيلة “أطورو” الذين عارضوا هذه الخطوة، مشيرًا إلى أن وضع المنطقة يستدعي المضي قدمًا في ترسيم الحدود.
يُذكر أن النزاع القبلي بين “أطورو” و”الشواية” نشب في منطقة كاودا، معقل الحركة الشعبية، بسبب النزاع على ملكية الأراضي، وسط دعوات لترسيم الحدود في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الهجمات ذات الطابع القبلي.
ويتمسك عبد العزيز الحلو، رئيس الحركة الشعبية (شمال)، بإقامة نظام علماني في السودان، وكان قد تعثر في الوصول إلى اتفاق في مفاوضات مع الحكومة الانتقالية في العام 2020 برئاسة عبد الله حمدوك، الذي كان أول مسؤول حكومي رفيع يزور كاودا منذ سنوات طويلة.
ويتخذ الحلو من كاودا مقرًا لإدارة مناطق سيطرته في جنوب كردفان منذ سنوات. وفي مارس 2025، أعلن تحالفه مع قائد مليشيا الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، للقتال ضد الجيش السوداني، حيث تشارك قواته حاليًا في جبهات القتال بجنوب كردفان وأجزاء من دارفور










































