مسؤول دبلوماسي: إعلان “جدة” مايزال صالحاً لحل الأزمة

متابعات- النصر نيوز
أكد سفير جمهورية السودان لدى الجمهورية التركية نادر يوسف، أن ما يشهده السودان لم يعد نزاعاً داخلياً بالمعنى التقليدي، بل تحول إلى حرب ذات أبعاد إقليمية ودولية.
وأشار السفير طبقا لوكالة سونا، إلى أن المليشيا المتمردة لم تكن تمتلك، قبل الحرب، المعرفة أو القدرات العسكرية التي تمكنها من استخدام الطائرات المسيّرة أو إدارة عمليات عسكرية معقدة بصورة احترافية.
وأوضح أن الدعم الخارجي ولا سيما من دولة الإمارات العربية المتحدة، شكّل العامل الحاسم في إطالة أمد الحرب، من خلال التمويل والتسليح والتدريب وجلب المرتزقة والخبراء من دول عدة
وأشار إلى أن الحرب كان يمكن أن تنتهي خلال شهر أو شهرين لولا التدخلات الخارجية، مبيناً أن المليشيا تلقت دعماً ضخماً شمل مليارات الدولارات، واستجلاب أكثر من عشرة آلاف مرتزق من دول بعيدة وقريبة، من بينها كولومبيا وجنوب السودان وليبيا وسوريا، فضلاً عن خبراء في القنص وتشغيل الطائرات المسيّرة
وأضاف أن استهداف مطار الخرطوم ومحاولة ضرب البنية التحتية المدنية يؤكدان أن المليشيا لا تتحرك بإمكاناتها الذاتية، وإنما ضمن شبكة دعم وتوجيه خارجية تستهدف منع عودة الحياة الطبيعية إلى العاصمة وإخافة المدنيين من الرجوع إلى ديارهم
وأكد أن الحكومة السودانية ما تزال تعتبر إعلان جدة أساساً صالحاً للحل، شريطة التزام الطرف الآخر به، ولا سيما ما يتصل بخروج المليشيا من منازل المواطنين والمؤسسات المدنية، ونزع السلاح، وإنهاء الوجود العسكري غير الشرعي.
وأوضح أن الدولة السودانية طرحت كذلك مبادرة سياسية متدرجة تستند إلى إعلان جدة، أعلنها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي، وتقوم على تفكيك المليشيا، وجمع السلاح، واستعادة سلطة الدولة، تمهيداً لعملية سياسية سودانية خالصة.
ولفت إلى أن القوات المسلحة السودانية حققت تقدماً كبيراً على الأرض، لا سيما في الخرطوم، حيث أُجبرت المليشيا على مغادرة منازل المواطنين والمقار الحكومية، كما شهدت الفترة الأخيرة انشقاق عدد من كبار قادتها وعودتهم إلى القوات المسلحة في إطار عفو الدولة وسياسة المصالحة لمن يترك السلاح ويعود إلى حضن الوطن.
وأكد أن المليشيا لا تمتلك قضية سياسية أو مشروعاً وطنياً أو أيديولوجية متماسكة، وإنما تقوم على النهب والارتزاق، مشيراً إلى أن تزايد الانشقاقات في صفوفها يعكس فقدان الثقة بين قياداتها وانهيار دوافعها.













































