الأمم المتحدة: يجب إسكات البنادق في السودان

متابعات- النصر نيوز
احتضن مقر الأمم المتحدة في نيويورك معرضًا إنسانيًا بعنوان “وجوه من السودان: نساء في زمن الحرب”، مسلطًا الضوء على معاناة النساء والفتيات السودانيات اللاتي دفعن الثمن الأكبر للنزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وبحسب “أخبار الأمم المتحدة” نظمت المعرض البعثات الدائمة لكل من الدنمارك وليبيريا ومملكة هولندا والمملكة المتحدة، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقدّم صورًا التقطتها سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية، عارضة الأزياء والمصورة الدنماركية هيلينا كريستنسن، خلال زيارتها إلى تشاد العام الماضي، حيث التقت لاجئات سودانيات فررن من مناطق النزاع بحثًا عن الأمان.
ديانا باتيتي: يجب إسكات البنادق نحن بحاجة إلى السلام في السودان حتى يتمكن الناس من العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم من جديد
وتوثق الصور قصص نساء وفتيات اضطررن إلى عبور الحدود في ظروف قاسية، هربًا من القصف والعنف والانتهاكات، ضمن ما يقارب 12 مليون سوداني أُجبروا على النزوح داخل البلاد وخارجها، في واحدة من أكبر أزمات النزوح الإنساني في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
وتُظهر الصور وجوهًا أنهكتها الحرب، لكنها لم تفقد قدرتها على المقاومة؛ أمهات يحاولن حماية أطفالهن، وفتيات يواجهن خطر العنف والاستغلال، وأطفال لا يحلمون سوى بالعودة إلى المدرسة والحياة الطبيعية.
وقالت ديانا باتيتي، من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، في تصريحات لأخبار الأمم المتحدة إن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من تداعيات النزاع، خاصة خلال رحلة اللجوء، حيث يتعرض كثير منهن للعنف والاستغلال الجنسي وفقدان الحماية الأساسية.
وأضافت أن اللاجئات أنفسهن طلبن من هيلينا كريستنسن نقل قصصهن إلى العالم، مؤكدة أن المعرض ليس مجرد عرض فوتوغرافي، بل “شهادة حقيقية” على الألم الإنساني الذي تعيشه النساء السودانيات، وفي الوقت ذاته مساحة لإبراز الصمود والأمل.
ويتزامن تنظيم المعرض مع مرور 75 عامًا على اتفاقية اللاجئين لعام 1951، التي أرست الالتزام الدولي بحماية الفارين من النزاعات والحروب، كما يسلط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه دول الجوار، وعلى رأسها تشاد، في استقبال اللاجئين السودانيين رغم ضعف الموارد وضغط الأوضاع الإنسانية.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها من أكثر الأزمات “المنسية” أو “المهملة” عالميًا، بسبب محدودية التغطية الدولية وضعف الاستجابة الإنسانية، رغم اتساع رقعة النزوح والانهيار المعيشي والصحي والتعليمي داخل السودان.
ويرى مراقبون أن أهمية المعرض لا تكمن فقط في توثيق المأساة، بل في إعادة وضع القضية السودانية أمام الرأي العام الدولي، خاصة من زاوية النساء اللواتي غالبًا ما تُختزل معاناتهن في الأرقام، بينما تحمل قصصهن تفاصيل الفقد والصبر ومحاولات النجاة اليومية.
وفي ختام المعرض، جددت المفوضية دعوتها إلى وقف إطلاق النار فورًا، مؤكدة أن الطريق الحقيقي لحماية النساء واللاجئين يبدأ من إنهاء الحرب نفسها.
وقالت باتيتي: “أولًا، يجب إسكات البنادق. نحن بحاجة إلى السلام في السودان، حتى يتمكن الناس من العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم من جديد”.














































